56 - يقال :
يجد البليغ من ألم السّكوت ما يجد العييّ من ألم الكلام .
57 - قال عبد اللّه بن ثعلبة :
أمسك مذموم فيك ، ويومك غير محمود لك ، وغدك غير مأمون عليك .
58 - قال ابن المبارك :
أدركت أهل العلم وفاتني أهل الأدب .
59 - قال الحسن « 1 » :
إنّ اللّه تعالى يعطي العبد مكرا به ، ويمنعه نظرا له .
60 - رأيت ابن خفيف الصّوفي وقد سئل عن دعاء الإنسان « اللهمّ لا تؤمّنّا مكرك » . قال :
الواجب « اللهم أمّنّا مكرك » فإن اللّه تعالى يقول
فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
( الأعراف : 99 ) « 2 » .
هذا فصل لطيف ولعلّي أعيده إن شاء اللّه .
61 - قال الحسن :
من لم يمت فجأة مرض فجأة .
62 - قال المتوكّل لأبي العيناء :
إلى متى تمدح الناس وتذمّهم ؟ فقال :
ما أحسنوا وأساءوا .
شرح
57 هو عبد اللّه بن ثعلبة الحنفي ؛ ترجم له ابن الجوزي في صفة الصفوة ( 3 : 390 ) ونقل عنه حكما وأقوالا مأثورة .
58 نسب لابن المبارك قوله : طلبنا الأدب حيث فاتنا المؤدبون ( انظر الحكمة الخالدة : 159 ) .
60 ابن خفيف هو أبو عبد اللّه محمد بن خفيف الضبي ، وكان أوحد المشايخ في زمانه حالا وخلقا وعلما ؛ توفي سنة 371 ؛ انظر ترجمته في طبقات السلمي : 462 والرسالة القشيرية 1 :
212 وحلية الأولياء 1 : 385 وطبقات الشعراني 1 : 142 والمنتظم 7 : 112 والشذرات 3 : 76 .
62 نثر الدرّ 3 : 70 وربيع الأبرار 1 : 676 وأمالي المرتضى 1 : 300 ومحاضرات الراغب 1 :
388 وروض الأخيار : 142 والمستطرف 2 : 2 .
هامش
( 1 ) هو البصري .
( 2 ) جاء بعدها في ص « فتبلح » ، وقد وضع عليها علامة الخطأ .