بالمعروف بهذا التأويل ؟ أما إنه متى شاع هذا بين الناس وجنحوا إليه ، وعملوا عليه ، ظهر الفساد في البرّ والبحر ، وتعجّل كلّ واحد في راحته وعزّه « 1 » ، وقبض يده ولسانه عمّا فرض اللّه عزّ وجلّ عليه من إقامة المعروف وإماتة المنكر ؛ أما إنه موقوف « 2 » على التأويل فإنك لا تجد قائلا قولا ولا فاعلا فعلا إلّا وهو في حاله تلك يبسط عذرا ، ويدّعي سرّا ويتعسّف تأويلا . ولعلّ هذا الحديث واهي الإسناد ، فاسد المخرج ، أو قد صحبه في الحال ما سقط منه عند الرواية ، وما أظنّ أكثر من هذا ؛ على أن حسن الظنّ أحسن .
701 - قال صلّى اللّه عليه وآله :
من رزق « 3 » من شيء فليلزمه ؛ حثّ بهذا على استجلاب « 4 » الرزق .
702 - وقال عليه السلام :
الشاهد يرى ما لا يرى الغائب .
703 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
المؤمن غرّ كريم والفاجر خبّ لئيم ؛ أشار عليه السلام بهذا النّعت « 5 » إلى سلامة صدر المؤمن لأنّ إيمانه يبعثه على حسن
شرح
701 الحديث في إتقان الغزي : 185 والأسرار المرفوعة : 338 ؛ وقد ورد بلفظ « من أصاب من شيء فليلزمه » في ابن ماجة ( تجارات : 4 ) ؛ وفي المكان نفسه « إذا قسم للرجل رزق من وجه فليلزمه » ؛ وانظر إتقان الغزي : 175 .
702 الجامع الصغير 2 : 41 ، أخرجه أحمد عن عليّ والقضاعي عن أنس ؛ وكشف الخفا 2 :
4 والمقاصد الحسنة : 248 ( وقد انفردت م بإيراده ) .
703 الحديث في الدارمي ( أدب : 5 ) والترمذي ( بر : 41 ) وابن حنبل 2 : 294 وإتقان الغزي : 206 والمقاصد الحسنة : 438 وكشف الخفا 2 : 387 والجامع الصغير 2 : 184 والأسرار المرفوعة : 365 .
هامش
( 1 ) ص : كل واحد راحته .
( 2 ) م : إقامته موقوفا .
( 3 ) ص : يرزق .
( 4 ) م : استحثاث .
( 5 ) عليه . . . النعت : زيادة من م .