658 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
المؤمن ينظر بنور اللّه تعالى ؛ قد أطال الناس القول في هذا وما تباعدوا عن ذلك ، وفي الخبر زيادة وهي : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه « 1 » .
658 ب - سمعت بصراء العلماء يقولون :
نور اللّه جلّ جلاله هو المعنى الذي خلص من الهوى ودواعيه ، وتنزّه عن الرّياء وطرقه ، فإنه كالضياء في أفق القلب ، به يستدرك المؤمن غائب الأمر ، ويتحقّق باطن الحال ، ويطّلع على مكنون النفس . وسمعت البقّال « 2 » يقول : ولعله أشار بالمؤمن إلى بعض من حضره ، فخصّه بالوصف وأبانه بالتشريف ، وهذا فيه بعد فإن « 3 » اللفظ مرسل .
وقال بعض الفلاسفة : هذا هو « 4 » إشارة إلى اقتباس النفس من العقل وإلقائها إلى
شرح
658 الحديث في المقاصد الحسنة : 440 وكشف الخفا 2 : 390 ؛ والحديث : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » في الترمذي ، تفسير سورة 15 : 6 وانظر إتقان الغزي : 208 ومحاضرات الراغب 1 : 142 .
658 ب الحديث « الرؤيا ( الصالحة ) جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » في البخاري ( تعبير :
2 ورؤيا : 6 ) والترمذي ( رؤيا : 1 ) وابن ماجة ( رؤيا : 1 ) والدارمي ( رؤيا : 2 ) والموطأ ( رؤيا : 1 ) ومسند أحمد 2 : 18 و 50 و 4 : 10 و 5 : 216 والجامع الصغير 2 : 25 وكشف الخفا 1 : 526 ، وقصة الزبيري في محاضرات الراغب 1 : 150 .
هامش
( 1 ) قد أطال . . . بنور اللّه : سقط من م .
( 2 ) البقال : واضحة الإعجام في م ، وابن البقال اسمه علي بن يوسف أبو الحسن ، شاعر أديب بغدادي نادم المهلبي الوزير وكان كثير النوادر مزاحا ، وتوفي أيام شرف الدولة بن عضد الدولة البويهي ، وكان يقول بتكافؤ الأدلة ( انظر معجم الأدباء 15 : 229 ) ، وقد ذكره أبو حيان في الإمتاع 3 : 190 - 191 و 195 و 213 ، وفي الخبر عنه ص : 213 ما قد يدل على أنه كان من العدول أو التجار ؛ وسيرد اسم « ابن البقال » فيما بعد ( الفقرة :
663 ) .
( 3 ) ص : نقد لأن .
( 4 ) هو : زيادة من م .