أبي صفرة فرأى بنيه قد ركبوا عن آخرهم فقال : أنّس اللّه بتلاحقهم الإسلام ، فو اللّه لئن لم يكونوا أسباط نبوّة إنهم « 1 » لأسباط ملحمة .
597 - قال قبيصة بن مسعود الشيباني يوم ذي قار يحرّض قومه « 2 » :
الحذر « 3 » لا يغني من القدر ، والدّنيّة أغلظ من المنيّة ، واستقبال الموت خير من استدباره ، والطعن في الثّغر خير منه وأكرم من الدّبر ، يا بني بكر حاموا فما من المنايا بدّ ؛ هالك معذور خير من « 4 » ناج فرور .
598 - كان الحجاج يستثقل زياد بن عمرو العتكي ، فلما أتى الوفد الذين قدموا على عبد الملك بن مروان من عند الحجاج وزياد حاضر « 5 » قال زياد « 6 » :
يا أمير المؤمنين إنّ « 7 » الحجّاج سيفك الذي لا ينبو ، وسهمك الذي لا يطيش ، وخادمك الذي لا تأخذه فيك لومة لائم ؛ فلم يكن بعد ذلك أحد أخفّ على قلبه منه .
شرح
597 أمالي القالي 1 : 167 ( لهانئ بن قبيصة ) والتذكرة الحمدونية ( عمومية ) الورقة : 169 ( لهانئ بن مسعود ) ، وهي تتردد في المصادر التي تتحدث عن يوم ذي قار منسوبة لهذا أو ذاك منهما ، ولم يذكر شيء عن اشتراك قبيصة في ذلك اليوم ، إلا أنه كان من أبرز بني شيبان في زمانه ، وكان وافدهم على النعمان .
598 الكامل 3 : 155 ( وفيه الوليد بن عبد الملك ) وربيع الأبرار ، الورقة : 355 ب . وزياد ابن عمرو بن الأشرف العتكي ويعرف بابن الكرماني ، كان قائد الأزد في الفتنة بينهم وبين تميم بعد مقتل عمرو بن مسعود إثر وفاة يزيد ولجوء عبيد اللّه بن زياد إلى الأزد ، ثم كان عونا للأمويين في يوم الجفرة ( انظر صفحات متفرقة من تاريخ الطبري وشرح النقائض ) .
هامش
( 1 ) م : تكونوا . . . انكم .
( 2 ) م : يحرض بني وائل .
( 3 ) م : الجزع .
( 4 ) خير منه . . . خير من : سقط من م .
( 5 ) ص : فلما قدم الوفد على عبد الملك وفيهم زياد .
( 6 ) زياد : سقطت من ص .
( 7 ) إن : سقطت من ص .