595 - أتى عمرو بن معدي كرب مجاشع بن مسعود « 1 » بالبصرة فقال له :
اذكر حاجتك ، فقال : حاجتي صلة مثلي ، فأعطاه عشرة آلاف درهم وفرسا من بنات الغبراء وسيفا قاطعا « 2 » ودرعا حصينة وغلاما خيارا « 3 » ؛ فلما خرج من عنده قال له الناس : كيف وجدت صاحبك ؟ قال : للّه بنو سليم ما أشدّ في الهيجاء لقاءها ، وأكرم في اللّزبات عطاءها ، وأثبت في المكرمات بناءها ، لقد قاتلتها فما أجبنتها ، وسألتها فما أبخلتها ، وهاجيتها فما أفحمتها ، وأنشد « 4 » : [ الطويل ]
وللّه مسؤولا نوالا ونائلا * وصاحب هيجا يوم هيجا مجاشع
نقلت هذا من خطّ ابن السّراج « 5 » النّحوي ؛ ومعنى قوله « 6 » أجبنتها : أي ما وجدتهم جبناء ولا بخلاء ولا مفحمين ، ومتى شدّدت الحرف فقلت : بخّلته انقلب المعنى إلى أنك تنسبه إلى البخل وبطل معنى وجدته ، وهكذا نظائر هذا الحرف .
596 - قال المدائني :
قدم عبد الرحمن بن سليم الكلبي على المهلّب بن
شرح
595 الموفقيات : 166 - 167 وأمالي القالي 2 : 114 والأغاني 15 : 173 ونقائض جرير والفرزدق : 129 وربيع الأبرار : 397 / أو لباب الآداب : 349 ونهاية الأرب 3 : 177 وبعضه في اللسان ( جبن ) ، والبيت أيضا في العقد 2 : 67 ، وانظر شعر عمرو ( جمع الطرابيشي - دمشق 1974 ) : 139 . ومجاشع بن مسعود السلمي صحابي شارك في الفتوح ، وكان مع عائشة يوم الجمل أميرا على بني سليم ، وقتل قبل الوقعة سنة 36 ؛ وانظر الاستيعاب : 1457 وأسد الغابة 4 : 300 والإصابة 3 : 362 ( رقم : 7721 ) وتهذيب التهذيب 10 : 38 والأغاني 15 : 161 و 23 : 574 .
596 ربيع الأبرار ، الورقة : 278 / أو وفيات الأعيان 6 : 284 .
هامش
( 1 ) ص : مجاشع بن عمرو بن مسعود .
( 2 ) ص : وسيفا يمانيا .
( 3 ) خيارا : زيادة من م .
( 4 ) م : شعر .
( 5 ) م : خط السراج .
( 6 ) قوله : زيادة من م .