إن لم تتعهده ترك حقّه ورجع إلى أهله ، وإنما ضيّع حقّه من لم يرفق به ، وآس بينهم في لفظك « 1 » وطرفك ، وعليك بالصّلح ما لم يستبن لك فصل القضاء ، وإياك والقضاء بين اثنين وأنت غضبان .
492 - خطب بلال بن أبي بردة فعرف أنّ الناس قد استحسنوا كلامه فقال :
لا يمنعكم ما تعلمون فينا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منّا .
493 - وعظ عيسى عليه السلام بني إسرائيل فبكوا وأقبلوا « 2 » يمزّقون الثياب ، فقال :
ما ذنب الثياب ؟ أقبلوا على القلوب فعاتبوها .
494 - كان رجل من أهل حمص شديد الخلاف جدّا فقيل له يوما اجلس فقال :
لا أجلس « 3 » ، فقيل له : قم ، فقال : لا أقوم ، قيل : فما تصنع ؟ قال : وما لا أصنع « 4 » ؟ !
495 - قال رجل لمزبّد :
أماتك اللّه ! قال : آمين « 5 » ، بعدك بألف سنة !
496 - قال أبان عن أنس ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
شرح
492 عيون الأخبار 2 : 125 ونثر الدرّ 5 : 31 ومحاضرات الراغب 1 : 133 .
496 المعني هو أبان بن أبي عياش فيروز أبو إسماعيل مولى عبد القيس البصري المحدث المتوفى سنة 138 في أرجح الأقوال ، وكان كثير الرواية عن أنس حتى قيل إن ما رواه عنه بلغ ألفا وخمسمائة حديث ، وكان يضعف ( انظر تهذيب التهذيب 1 : 97 ) ؛ والحديث « الشؤم في المرأة والدار والفرس » في البخاري ( نكاح : 17 ) ومسلم ( سلام : 115 - 119 ) وأبي داود ( طب : 24 ) والترمذي ( أدب : 58 ) والنسائي ( خيل : 5 ) وابن ماجة ( نكاح : 55 ) وابن حنبل 2 : 8 و 36 و 6 : 150 .
هامش
( 1 ) البيان : لحظك ( وسقطت العبارة من أخبار القضاة ) .
( 2 ) م : ثم أقبلوا .
( 3 ) ص : فلم يجلس .
( 4 ) م : ولا ما أصنع .
( 5 ) آمين : زيادة من م .