شكرا ، أو تسيء تجد عندنا غفرا « 1 » ، والثناء من بعد البلاء ، والتزكية بعد الاختبار ، والشهادة بالإحسان تقع بعد الامتحان ؛ فقال الوالي : ما هذا رجل ؛ هذا بلد « 2 » !
463 - شاعر « 3 » : [ الطويل ]
وعاذوا عياذا بالفرار وقبلها * أضاعوا بدار السّلم حرزا ومعقلا
بني عمّنا أيقظتم الشّرّ بيننا * وكانت إليكم عدوة الشرّ أعجلا
ولما أشبّوا الحقد « 4 » تحت صدورهم * حسمناه « 5 » عنّا قبل أن يتكهّلا
464 - قدم قوم من بني أميّة على عبد الملك بن مروان فقالوا :
يا أمير المؤمنين ، نحن من تعرف ، وحقّنا لا ينكر ، جئناك من بعد نمتّ بقرابة ، فمهما « 6 » تعطنا من خير فنحن أهله منك ، كما أنّك أهل الشكر منّا . قال « 7 » : فتطاول عبد الملك وقال : يا أهل الشام ، هؤلاء قومي وهذا كلامهم .
465 - أوّل كلام الحسن البصري أنه صلّى بأصحابه يوما ثم انفتل « 8 » إليهم وأقبل عليهم وقال :
أيّها الناس ، إني أعظكم وأنا كثير الإسراف « 9 » على نفسي ، غير مصلح لها ، ولا حامل لها « 10 » على المكروه من طاعة ربّها ، قد بلوت نفسي في
شرح
464 محاضرات الراغب 1 : 535 ( وفيه بنو تميم ، وهو خطأ ) ، وانظر فاضل الوشاء 1 : 78 .
هامش
( 1 ) م : عفوا .
( 2 ) م : هذا رجل هذا البلد .
( 3 ) م : أنشد .
( 4 ) م : الطعن ( اقرأ : الضغن ) .
( 5 ) الحاء من « حسمناه » مطموسة في ص .
( 6 ) م : ومهما .
( 7 ) قال : زيادة من م .
( 8 ) ص : التفت .
( 9 ) م : الإبقاء .
( 10 ) م : حاملها .