السّرّاء ، فلم أجد لها كبير شكر « 1 » عند الرّخاء ، ولا كبير « 2 » صبر عند البلاء ، ولو أنّ الرجل لم يعظ أخاه حتى يحكم أمر نفسه ، ويكمل في الذي « 3 » خلق له من طاعة ربّه ، لقلّ الواعظون السامعون الدّاعون « 4 » إلى اللّه بالحثّ على طاعته ؛ ولكن في اجتماع الإخوان واستماع الحديث بعضهم من بعض حياة للقلوب ، وتذكير من النسيان . أيها الناس ، إنما الدنيا دار من لا دار له ، وبها يفرح من لا عقل له ، فأنزلوها منزلتها « 5 » ؛ ثم أمسك .
466 - كان من دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام :
اللهمّ لا تجعل الدنيا لي « 6 » سجنا ، ولا فراقها عليّ حزنا ، أعوذ بك من دنيا تحرمني خير الآخرة ، ومن أمل يحرمني خير العمل ، ومن حياة تحرمني خير « 7 » الممات .
467 - قال الحسن في قوله تعالى وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
( الإسراء : 59 ) قال : الموت الذّريع .
468 - وقال رجل لسليمان الشاذكوني :
أرانيك اللّه يا أبا أيوب على قضاء أصبهان ، فقال له سليمان : إن كان ولا بدّ فعلى خراجها ، فإنّ أخذ أموال
شرح
467 أثبت القرطبي هذا التفسير عن الحسن 10 : 281 .
468 ربيع الأبرار ، الورقة : 313 ب وشرح النهج 17 : 66 . والشاذكوني هو أبو أيوب سليمان بن داود بن بشر المنقري ، كان حافظا مكثرا وكان مع علمه ضعيفا في الحديث ، توفي سنة 234 ؛ انظر تذكرة الحفاظ : 488 ولسان الميزان 3 : 84 واللباب 2 : 3 .
هامش
( 1 ) م : فلم أجد لها شكرا .
( 2 ) م : كثير .
( 3 ) ص : الدين .
( 4 ) ص : الساعون .
( 5 ) م : منزل منزلها .
( 6 ) م : علي .
( 7 ) الآخرة . . . خير : سقط من ص .