فإليها ؛ فلما نهض قال المأمون : أيلومني الناس « 1 » على حبّ من هذا عقله ؟
352 - سخط الرشيد على حميد الطّوسي ، فدعا له بالسيف والنّطع ، فلما رآه بكى ، فقال له :
ما يبكيك ؟ قال : واللّه يا أمير المؤمنين ما أفزع من الموت لأنّه لا بدّ لي منه ، وإنما بكيت أسفا على خروجي من الدنيا وأنت ساخط عليّ ، فضحك وقال : [ البسيط ]
* إنّ الكريم إذا خادعته انخدعا *
353 - قيل لرجل :
لم تركت السلطان أحوج ما كنت إليهم محتاجا ؟ « 2 » قال : يغنيني عنهم الذي تركتهم له « 3 » .
354 - أنشد « 4 » : [ البسيط ]
نبّهت « 5 » زيدا فلم أفزع إلى وكل « 6 » * رثّ « 7 » السلاح ولا في الحيّ مغمور
شرح
352 ورد الخبر في المستطرف 1 : 264 ( ط 1277 ) وربيع الأبرار ، الورقة : 100 / أ ( 1 :
728 - 729 ) والبيهقي : 507 - 508 وصدر البيت « واستمطروا من قريش كلّ منخدع » في الكشاف ( تفسير الآية 9 من سورة البقرة ) ، والبيت في تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات - شرح شواهد الكشاف لمحب الدين أفندي ( القاهرة : 1281 ) :
163 . وقارن بالموضحة للحاتمي : 38 رقم 88 وملاحظة المحقق .
354 ربيع الأبرار 1 : 407 - 408 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 338 ، وجاء في التقديم للبيتين : استنصر سبيع بن الخطيم التّيمي زيد الفوارس الضبي فنصره فقال . . . ؛ وهي سبعة أبيات لسبيع بن الخطيم عند الآمدي : 159 ، ومنها خمسة في الاقتضاب : 372 ، ومنها بيتان في حماسة الخالديين 2 : 134 لمحرز بن المكعبر ، وهما الواردان في الوحشيات :
269 وشرح النهج 3 : 258 .
هامش
( 1 ) ص : أتلومونني .
( 2 ) ص : أحوج ما كنت إليه .
( 3 ) ص : يغنيني عنه الذي تركته له .
( 4 ) ص : شاعر .
( 5 ) ص والوحشيات : ناديت ؛ وما أثبته من م موافق لما في الربيع .
( 6 ) الوكل : العاجز الكثير الاتكال .
( 7 ) ربيع الأبرار : رب .