خالف هذا فليس بشعر . ومن أحسن المعاني والحكايات في الشعر وأشدّها استفزازا « 1 » لمن يسمعها الابتداء بذكر ما يعلم السامع له « 2 » إلى أي معنى يساق القول فيه قبل استتمامه ، وقبل توسّط العبارة عنه والتعريض الخفيّ الذي يكون بخفائه أبلغ في معناه « 3 » من التصريح الظاهر « 4 » الذي لا ستر دونه . فموقع هذين عند الفهم كموقع البشرى عند صاحبها لثقة الفهم بحلاوة ما يرد عليها من معناهما « 5 » .
انقضى كلامه « 6 » .
قد دلّ هذا الرجل على مواضع لطيفة واستحقّ المديح بحسب الإصابة « 7 » .
298 - سأل أبو فرعون رجلا فمنعه وألحّ « 8 » عليه فأعطاه فقال :
اللهم اخزنا وإياهم ، نسألهم إلحافا ويعطوننا « 9 » كرها ، فلا يبارك اللّه لنا ولا يأجرهم عليه « 10 » .
شرح
298 النادرة أوردها التوحيدي من قبل في الجزء الرابع من البصائر ( الفقرة : 170 ) ، وهي في نثر الدرّ 5 : 111 ونهاية الأرب 4 : 23 أيضا . وهناك اثنان يكنيان بأبي فرعون ويرويان النوادر ، أولهما معاصر التوحيدي واسمه مطل بن حرب ( انظر الجزء الأول من البصائر ( الفقرة : 312 ) والثاني اسمه شويس ، وهو ساسي تيمي عدوي ، وهو من الأعراب ، وكان يسمى سلمان البصرة ، وكان قدم البصرة يسأل الناس ، وقد أورد له أبو حيان عددا من مقطعاته ونوادره في البصائر وأخلاق الوزيرين ( ص : 148 ) والإمتاع ( 2 : 53 و 3 : 34 ) .
هامش
( 1 ) ص : استقرارا .
( 2 ) م : به .
( 3 ) في معناه : سقطت من ص .
( 4 ) ص : والظاهر .
( 5 ) لثقة الفهم . . . معناهما : سقط من ص .
( 6 ) انقضى كلامه : سقط من م .
( 7 ) قد دلّ . . . بحسب الإصابة : سقطت من ص .
( 8 ) ص : فألح .
( 9 ) ص : ويعطون .
( 10 ) م : عليها .