299 - كان عبد اللّه بن الزبير إذا صعد المنبر حمد اللّه وأثنى عليه وخطب الناس وأخذ في سورة الأنعام وقال « 1 » :
إنما يكفيني من الدنيا اليسير ، إنما بطني شبر ؛ فلما مات أصابوا في خزانته خمسة آلاف طليسان ، فقال فيه الشاعر :
[ البسيط ]
لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين
لكنّ بطنك باع ليس يشبعه * خرج العراق ولا مال الدّهاقين
ما زال في سورة الأنعام يدرسها * حتى فؤادي مثل الخزّ في اللّين
إمّا تصبك من الأيام جائحة * لم نبك منك على دنيا ولا دين
هذا من غرائب ما يروى ، وهو كالسرّ من أسرار هذا الخلق ، ولئن كان حقا فما ينقضي العجب من قوم هذا حديثهم وذاك كلامهم .
300 - دعا أعرابيّ فقال :
ثبّت اللّه ودّكم ، وأغزر رفدكم ، وأمّن وفدكم ، وأعلى جدّكم ، وجمّل أمركم .
301 - قيل لابن جريج :
كم صيفكم بمكّة ؟ قال : ثلاثة عشر شهرا .
شرح
299 الخبر والشعر في أنساب الأشراف 4 / 2 : 27 ( ط . القدس ) وعيون الأخبار 2 : 31 ، وانظر العقد 6 : 176 ومروج الذهب 3 : 274 والخزانة 2 : 92 والميداني 1 : 75 ، وقد اختلف في اسم الشاعر ، فهو أبو حرة في الأنساب ، وأبو وجزة مولى آل الزبير في العيون والمروج والعقد ، وهو السائب بن فروخ الأعمى أبو العباس في الأغاني 1 : 34 .
301 ربيع الأبرار ، الورقة : 2 ب ( 1 : 45 ) . وابن جريج هو فيما أرجح أبو خالد وأبو أمية عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، الفقيه المكي ، مولى خالد بن أمية بن أسيد القرشي ، وكان أحد العلماء المشهورين ، وقيل إنه أول من صنف الكتب في الإسلام ، وتوفي سنة 150 ؛ انظر ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 400 ووفيات الأعيان 3 : 163 وتهذيب التهذيب 6 : 402 ، وفي حاشية الوفيات ثبت بمصادر أخرى .
هامش
( 1 ) م : ويقول .