تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فدع الزمان فليس يعتب عاتبا * إنّ الذي لام الزمان ملوم

329 - كان طلحة بن عبد اللّه بن طاهر ينادم أحمد بن أبي خالد الأحول ، فأطال منادمته ، وبلغه أنّ عليه عيلة [ ودينا ] فوجّه إليه أحمد بن أبي خالد ألف ألف درهم ، فحلف الطاهريّ أن لا يقبلها ، فبلغ إبراهيم بن العبّاس فقال :

للّه درّ أحمد متبرّعا ، ودرّ الطاهريّ متنزّها .

330 - جرى بين الرشيد وزبيدة [ حديث ] نزاهة نفس عمارة بن حمزة فقالت له :

ادع به وهب له سبحتي هذه ، فإنّ شراءها خمسون ألف دينار ، فإن ردّها عرفنا نزاهة نفسه ؛ فوجّه وراءه فحضر ، فحادثه ساعة ورمى بالسّبحة إليه فقال : هي ظريفة تصلح لك ، فجعلها عمارة بين يديه ، فلمّا قام تركها ، فقالت : نسيها ، فأتبعوه خادما بالسّبحة ، فقال للخادم : هي لك ، فرجع فقال : وهبها لي عمارة ، فما أخذتها من الخادم إلّا بألف دينار .

331 - قال جحظة :

فقدت مشربة من فضّة في دار بعض الرؤساء الجلّة ، فوجّه إلى ابن هامان المنجّم [ فحسب ] فقال : المشربة سرقت نفسها ، فضحك منه فغاظه ذلك فقال : هل في الدار جارية يقال لها فضّة ؟ فأحضرناها فقال : هذه أخذتها ، فسألناها فأقرّت ، فقال : الفضّة أخذت الفضّة ، وخرج غضبان ، فوصل بمال ، فحلف بالطلاق أنه لا يقبل شيئا .

332 - وافتقدت امرأة بعض التجار خاتما من ياقوت كان في يدها ، فوجهت إلى أبي معشر ، فحسب فقال :

الخاتم اللّه عزّ وجلّ أخذه ، فتعجّب
شرح
[ 330 ] الجهشياري : 91 ( بين السفاح وزوجه ) وثمار القلوب : 201 - 202 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 79 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 15 ) وشرح النهج 19 : 355 والمستطرف 1 : 134 - 135 . [ 331 ] ربيع الأبرار 1 : 103 . [ 332 ] ربيع الأبرار 1 : 107 .