رمضان فلم يطق الصّوم ، فنزل إلى سرداب له وقعد يأكل ، فسمع ابنه حسّا من السّرداب ، فاطّلع فيه وقال : من هذا ؟ فقال الشيخ : أبوك الشقيّ يأكل خبز نفسه ويفزع من الناس .
765 - قال الزبير :
حدّثني عمّي مصعب ، حدّثني موسى بن صالح قال : كان عيسى بن دأب كثير الأدب عذب الألفاظ ، وكان قد حظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد ، وكان يدعو له بمتّكإ ، ولم يكن يطمع في هذا أحد من خلق اللّه في مجلسه ، وكان يقول له : ما استطلت بك يوما ولا ليلة ، ولا غبت عنّي إلّا تمنّيت ألّا أرى غيرك ، وكان لذيذ المفاكهة طيّب المسامرة كثير النادرة جيّد الشّعر حسن الانتزاع له .
765 ب - قال علي بن عبيدة :
ثقّف نفسك بالآداب قبل صحبة الملوك ، ولا تنظر إلى من نال الحظّ بالسّخف ، فإنّ كلّ أحد يوزن بقدره إذا خرج ممّا كان فيه .
766 - وقال البكّائي « 1 » عن أبيه ، وكان أدرك الجاهلية :
كان الرّبيع بن زياد العبسي نديما للنّعمان بن المنذر ، وكان يسمّى من شطاطه وبياضه وجماله
شرح
[ 765 ] موسى بن صالح بن شيخ أبو محمد الأسدي ، حدّث عن محمد بن سلام الجمحي ، وكان متأدبا شاعرا ، وتوفي سنة 257 عن ثلاث وتسعين سنة ؛ انظر تاريخ بغداد 13 : 42 .
وعيسى بن دأب هو عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب الليثي أبو بكر المديني ، قدم بغداد وحدّث بها ، وكان راوية عن العرب وافر الأدب عالما بالنسب وأيام الناس حافظا للسير ؛ انظر تاريخ بغداد 11 : 148 .
[ 766 ] الأغاني 15 : 292 وما بعدها . والبكائي أبو محمد زياد بن عبد اللّه بن طفيل القيسي العامري روى سيرة الرسول عن ابن إسحاق وعنه رواها عبد الملك بن هشام ، وهو كوفي صدوق ، توفي سنة 183 ؛ ترجمته في ميزان الاعتدال 2 : 91 ووفيات الأعيان 2 :
338 .
هامش
( 1 ) ابتداء من هنا تنفرد نسخة جار اللّه ( ل ) حتى آخر الفقرة رقم : 777 .