روعك ، فما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي .
769 - قال سليمان بن ربيعة لعمرو بن معدي كرب :
فرسك هذا مقرف ، فقال : المقرف يعرف المقرف .
770 - كان أبو جلدة اليشكري بخراسان مع شرب في بيت ، فخرج ليبول فضرط ، فضحكوا منه ، فأخذ السّيف وقام على الباب ، وحلف ليضربنّ من لم يضرط ، فضرط سائرهم إلا رجل من عبد القيس فإنّه قال :
يا أبا جلدة ، إنّ عبد القيس ليسوا بأصحاب ضراط ، فهل لك أن تقبل عشر فسوات بضرطة ؟ فأعرض عنه أبو جلدة وقال : ألم يكن لؤما بكم أن تضحكوا مما تفعلون .
771 - رفع الواقدي إلى المأمون رقعة يذكر فيها ما عليه من الدّين وقلّة الصبر ، فوقّع المأمون في ظهر رقعته :
أنت رجل فيك خلّتان : السّخاء والحياء ؛ فأما السخاء فهو الذي أطلق ما في يدك ، وأما الحياء فبلغ بك ما أنت عليه ، وقد أمرنا لك بمائة ألف درهم ، فإن كنّا أصبنا إرادتك فازدد في بسط يدك ، وإن كنّا لم نصب إرادتك فتماسك على نفسك « 1 » ، وأنت كنت حدّثتني وأنت على قضاء الرّشيد عن محمد بن إسحاق عن الزّهري عن أنس بن مالك أن رسول
شرح
[ 770 ] الأغاني : 11 : 301 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 1124 ( عمومية ، الورقة : 165 ) .
وأبو جلدة بن عبيد بن منقذ الوائلي اليشكري شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، وخرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج ؛ ترجمته في الأغاني 11 : 291 والشعر والشعراء :
619 والوافي 11 : 176 ( وانظر حاشيته ) .
[ 771 ] ورد الخبر في كتاب بغداد : 39 ونور القبس : 311 وبهجة المجالس 1 : 164 - 165 ونثر الدرّ 3 : 40 ولباب الآداب : 83 - 84 وشرح النهج 16 : 114 ( وابن أبي الحديد ينقل عن أبي حيان ) والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 727 والموفقيات : 132 والمستجاد :
172 والجليس الصالح 1 : 574 وربيع الأبرار 3 : 659 .
هامش
( 1 ) شرح النهج : فبجنايتك على نفسك .