نحن خيار عامر بن صعصعه * مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه
إنّ استه من برص ملمّعه * وإنه يدخل فيها إصبعه
يدخلها حتى يواري أشجعه * كأنما يطلب شيئا ضيّعه
أفّ لهذا طامع ما أطمعه
فأقامه النعمان وقال : إنك لهكذا ؟ فقال : كذب أيها الملك ، فطرده وقرّب وفد بني عامر وأعاد على أبي براء القبّة ، فذلك قول لبيد « 1 » : [ الرمل ]
ومعي حامية من جعفر * حين يدعون ورهط ابن شكل
وقبيل من عقيل صادق * وليوث بين غاب وعصل
فقال النعمان للرّبيع : [ البسيط ]
شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا
فقد رميت بشيء لست ناسيه * ما جاوز النّيل يوما أهل إمليلا « 2 »
قد قيل ذلك إن حقّ وإن كذب * فما اعتذارك من شيء إذا قيلا
767 - كتب ابن مكرّم إلى نصرانيّ أسلم :
الحمد للّه الذي وفّقك لعبادته ، وأكرمك بهدايته ، وطهّر من الارتياب قلبك ، ومن الافتراء عليه لبّك .
768 - ضرط كاتب عمر بن عبد العزيز بين يديه ، فرمى بقلمه وقام خجلا ، فقال له عمر :
لا عليك ، خذ قلمك واضمم إليك جناحك ، وأفرخ
شرح
[ 767 ] لقاح الخواطر : 69 / أ .
[ 768 ] أنساب الأشراف 4 / 1 : 83 - 84 ( في مجلس معاوية ) ومحاضرات الراغب 2 : 276 .
هامش
( 1 ) هما البيتان 57 و 58 من قصيدته رقم : 26 ( الديوان : 174 ) وانظر اللسان والتاج ( حمى ، عصل ) .
( 2 ) رواية العجز في الأغاني : ما جاورت مصر أهل الشام والنيلا .