تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بأخيك كلّه ؛ أطع أخاك ولن « 1 » له ، ولا تسمع فيه قول حاسد وكاشح ، غدا يأتيك أجله فيكفيك فقده ، [ ويكفيك مضض الحسرة عليه بعد فقده إذا قصّرت في حقّه حال حياته ] ، فكيف تبكيه بعد الموت وفي الحياة تركت وصله ؟

694 - قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه :

لو كان المراء قوّم من قدح لوجد له غامز .

695 - وقف أعرابيّ على خالد بن سلمة المخزومي فقال له :

يا أعرابيّ ممّن أنت « 2 » ؟ قال : من تميم ، قال : أنت من دارم الأكرمين ؟ قال : لا ، قال : فأنت من حنظلة الأشدّين ؟ قال : لا ، قال : فأنت من سعد الأكبرين ؟ قال : لا ، قال : اذهب ولا تبال أن تكون عربيا ؛ فتنحّى فقال : من هذا الذي على بابه جالس ؟ قالوا : خالد بن سلمة المخزومي ، فرجع إليه فقال : ممّن أنت ؟ قال : من قريش ، قال : من هاشم المرسلين ؟ قال : لا ، قال : فمن أميّة المستخلفين ؟ قال : لا ، قال : فمن عبد الدار المستحجبين ؟ قال : لا ، قال : فاذهب ولا تبال أن تكون قرشيا .

696 - قال ابن الأعرابي عن المفضّل :

جاء رجل إلى مطيع بن إياس فقال : قد جئتك خاطبا ، قال : لمن ؟ قال : لمودّتك ، قال : قد أنكحتك إيّاها ، وجعلت الصّداق أن لا تقبل فيّ مقالة قائل .
شرح
[ 695 ] قارن بما ورد في البيان والتبيين 1 : 336 . وخالد بن سلمة المخزومي يعدّ في خطباء قريش ، وكان يلقب بذي الشفة ، وكان ناسبا أيضا ، وقتل مع يزيد بن عمر بن هبيرة سنة 132 ؛ انظر البيان والتبيين 1 : 130 و 314 و 328 و 336 و 346 وتاريخ الطبري 3 : 69 - 70 . [ 696 ] العقد 2 : 311 والصداقة والصديق : 26 وربيع الأبرار 1 : 441 .
هامش
( 1 ) ل : وكن . ( 2 ) ل : فأنت من .
البصائر والذخائر — صفحة 222 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي