610 - سمع الجاحظ رجلا ينشد :
[ الرمل المجزوء ]
إنّما الرّاح شقيقي * وحليفي وأليفي
فهو فروي في شتائي * وهو خيشي في مصيفي
فقال له : لو عرف النبيذ حسن رأيك فيه لحاباك وقت السّكر .
611 - كان الحارث بن هشام المخزومي في وقعة اليرموك ، وبها أصيب ، فأثخنته الجراح ، فاستسقى ماء فأتي به ، فلمّا تناوله نظر إلى عكرمة بن أبي جهل صريعا في مثل حاله ، فردّ الإناء على السّاقي وقال :
امض به إلى عكرمة ليشرب أولا فإنه أشرف منّي ، فمضى به إليه فأبى أن يشرب قبله ، فرجع إلى الحارث فوجده ميتا ، فرجع إلى عكرمة فوجده ميتا .
612 - قال غلام لأبيه :
أسمع الأصمعيّ يردّد بيتين لا أرى فيهما ما يرى ، قال : وما هما يا بنيّ ؟ قال : قوله : [ الطويل ]
سقى اللّه أياما مضت لسن رجّعا * إلينا وعصر العامريّة من عصر
ليالي أعطيت البطالة مقودي * تمرّ الليالي والشّهور ولا أدري
فقال : يا بنيّ ، لو كنت عاشقا لرأيت فيهما أضعاف ما يرى .
شرح
[ 611 ] عيون الأخبار 1 : 339 - 340 والمستجاد : 180 وسراج الملوك : 151 وغرر الخصائص :
31 والتذكرة الحمدونية ( عمومية ، الورقة : 166 ) وسرح العيون : 373 . والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أبو عبد الرحمن صحابي أسلم يوم فتح مكة وشهد فتوح الشام ومات في اليرموك أو في طاعون عمواس ، وهو أخو أبي جهل ( الإصابة 1 : 293 وأسد الغابة 1 :
351 وتهذيب ابن عساكر 4 : 8 ) . وعكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي صحابي أسلم بعد فتح مكة وشهد الوقائع وولي لأبي بكر الولايات واستشهد باليرموك أو يوم مرج الصفر ( الإصابة 2 : 496 وأسد الغابة 4 : 4 ) .