مجيب ، ولكلّ داع ملبّ ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في اجتثاث هذه العروق الناجمة ، واستئصال هذه المقادح النّاشبة فعل ، فإنّ في ذلك صلاح جنده ودهمائه .
فكتب إليه عبد الملك : أما بعد يا حجّاج ، فمه ، فلا أرب لأمير المؤمنين في تسليط عاديتك ، وإعمال فورتك ، وإرسال حيفك ، لا يفعل ذلك أمير المؤمنين ما خمدت « 1 » نارها ، وقلّ شغب من فيها « 2 » .
577 - قال العبّاس بن محمد لمؤدّب بنيه :
إنّك قد كفيت أعراضهم ، فاكفني آدابهم ، علّمهم كتاب اللّه جلّ وعزّ ، فإنّه عليهم نزل ، ومن عندهم فصّل ، فإنّه كفى بالمرء جهلا أن يجهل فضلا عند أحد ، وفقّههم في الحلال والحرام فإنّه حابس أن يظلموا ، وغذّهم بالحكمة فإنها ربيع القلوب ، والتمسني عند آثارك فيهم تجدني .
578 - قال الحباب بن الحسحاس عن أبيه ، سمعت زيادا الأعجم ينشد :
[ الوافر ]
ألم تر أنّني وتّرت « كوسي » « 3 » * « لأنكع » « 4 » من كلاب بني تميم
579 - قال القحذمي عن بعض أشياخه ، قال جرير لزياد الأعجم :
يا
شرح
[ 577 ] بعضه في ربيع الأبرار 3 : 260 . وأبو الفضل العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس هو أخو السفاح والمنصور ، ولي إمرة الشام للمنصور وحج بالناس مرات وغزا الروم ، وكان شيخ بني العباس في عصره ، توفي سنة 185 ؛ ترجمته في نسب قريش :
428 وتاريخ بغداد 12 : 124 وتهذيب ابن عساكر 7 : 256 والوافي 16 : 638 ( وانظر حاشيته ) .
هامش
( 1 ) ل : فتحمد .
( 2 ) ل : وأمد فيئها .
( 3 ) ل : قوسي .
( 4 ) ل : لأبلغ .