514 - سرق رجل درّة رائعة لجعفر بن سليمان الهاشمي ، وباعها السارق ببغداد بمال جليل ، فعرفها أصحاب الجوهر ، وكان قد تقدم إليهم في البحث عنها ، فحملوا الرجل إلى جعفر ، فلمّا بصر به عرفه فاستحيا منه ، فقال للسارق :
ألم تك طلبت مني هذه الجوهرة فوهبتها لك ؟ قال : بلى أصلح اللّه الأمير ، فقال : لا تتعرضوا له ؛ فباعها الرجل بمال عظيم .
515 - كان سليمان بن عبد الملك خرج في أيام أبيه لنزهة ، فقعد يتغدى مع جماعة ، فلمّا حان انصرافه شغل حشمه بالتّرحال ، فجاء أعرابيّ فوجد منهم غفلة ، فأخذ دواج سليمان فألقاه على عاتقه ، وسليمان ينظر إليه ، فصاح به بعض الحشم :
ألق ما معك ويلك ، قال : لا ، ولا كرامة لك ، قد خلعه عليّ الأمير ، فضحك سليمان وقال : صدق ، أنا كسوته ، ومرّ الأعرابيّ كالريح .
516 - واستلب رجل رداء طلحة بن عبيد اللّه ، فذهب ابن أخيه يتبعه ،
فقال له طلحة : دعه ، فما فعل هذا إلّا من حاجة .
517 - قال علي بن عبيدة :
من أنس بالساعات ، أباح نفسه للغوائل .
518 - أخذ رجل مع زنجيّة قد أعطاها نصف درهم ، فلما أتي به إلى الوالي أمر بتجريده وجعل يضربه ويقول :
يا عدوّ اللّه ، أتزني بزنجيّة ؟ فلمّا أكثر قال : أصلحك اللّه فبنصف درهم أيش كنت أجد ؟ فضحك وخلّاه .
شرح
[ 514 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 463 ( مخطوطة رئيس الكتّاب ، الورقة : 77 ) والفرج بعد الشدة 3 : 182 والمحاسن والمساوئ : 474 ومحاضرات الراغب 1 : 231 .
[ 515 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 590 ( مخطوطة رئيس الكتّاب ، الورقة : 97 ) والشهب اللامعة : 43 .
[ 516 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 474 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 79 ) .
[ 518 ] نثر الدرّ 4 : 107 .