491 - قال عبد اللّه بن إبراهيم الجمحي ، قيل لابن هرمة :
أتمدح عبد الواحد بن سليمان بما لم يقل مثله في غيره : [ الوافر ]
أعبد الواحد الميمون إنّي * أغصّ حذار سخطك بالقراح
فقال : إنّي أخبركم القصّة : أصابني أزمة وقحمة بالمدينة ، فاستنهدتني « 1 » بنت عمّي للخروج فقلت لها : ويحك ليس عندي ما يصل « 2 » جناحي ، فقالت لي : أنا أشيع صحابتك « 3 » بما أمكنني ، وكانت عندي ناب لي ، فنهضت بها وهي تهجّد النّوّام وتؤذي السّمّار « 4 » وليس من منزل أنزله إلّا قال الناس : ابن هرمة ، حتى وقعت « 5 » دمشق فأويت إلى مسجد عبد الواحد بن سليمان في جوف الليل ، فجلست في المسجد إلى أن نظرت إلى بزوغ « 6 » الفجر ، فإذا الباب ينفلق عن رجل كأنّه البدر ، فدنا فأذّن ثم أهذب « 7 » ركعتيه فتبيّنته فإذا هو عبد الواحد ، فقمت فدنوت منه وسلّمت عليه ، فقال : أبا إسحاق ؟ قلت :
لبيك بأبي وأمّي ، فقال : آن لك أن تزورنا ، طالت الغربة واشتدّ الشوق فما
شرح
[ 491 ] القصة في الأغاني 6 : 102 - 103 والفرج بعد الشدة 3 : 16 - 18 ، والبيت في الحماسة البصرية 1 : 189 وتهذيب ابن عساكر 2 : 237 وثمار القلوب : 450 وديوان ابن هرمة :
85 . وعبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان أمير أموي ولي مكة والمدينة لمروان بن محمد ، وكان فيمن قتلهم صالح بن علي من الأمويين سنة 132 ؛ انظر نسب قريش : 166 والمحبر : 33 ومروج الذهب 5 : 290 وتاريخ الطبري 2 : 1981 - 1984 و 2006 - 2015 .
هامش
( 1 ) الأغاني : فاستنهضتني .
( 2 ) الأغاني : يقلّ .
( 3 ) الأغاني : أنا أنهضك .
( 4 ) الأغاني : نهجد النوام ونؤذي السمار .
( 5 ) الأغاني : دفعت .
( 6 ) ل : فروع .
( 7 ) ل : أهدت ؛ الأغاني : صلى .