تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أيور المساكين ، فأكثرت منه فكان سبب علّتي .

460 - قال أبو عبيدة :

اسم السلام هو السلام ، كما تقول : هذا وجه الأمر ، وهذا وجه الحق ، وثمّ وجه اللّه عزّ وجلّ ، أي اللّه .

460 ب - قال محمد بن يزيد الواسطي :

كنت في مجلس المبرّد فجرى ذكر قول أبي عبيدة في أن الاسم هو المسمّى ، فقال المبرّد : غلط أبو [ عبيد ] القاسم وأخطأ أبو عبيدة ، والذي عندنا أنه أراد بقوله : [ اسم ] السلام ، اسم اللّه ، والسلام من الأسامي التي تسمّى بها اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، ثم التفت إليّ وقال : هذا [ الذي ] أختاره ويختاره أصحابنا ، فأمسكت ولم ير في وجهي قبولا ؛ فلمّا انقضى المجلس أردت النهوض فاستجلسني وقال : لم أر في وجهك قبولا ، قلت : فما رضيته وإن كان قد ذهب إليه أصحابنا ، فقال لي : وأيّ شيء عقدك ؟ قلت : أمّا أبو عبيد فمذهبه في هذا خطأ ، وقد غلط على أبي عبيدة لأنّ الذي قاله أبو عبيدة صواب ، قال لي : وكيف ؟ قلت : السلام هاهنا إنّما هو اللفظة الموضوعة علامة لتقضّي الأشياء ، فتختم بها الرسائل والخطب والكلام الذي يستوفي معناه وليس لها مسمّى غيرها وهي مثل حسب وقطّ والموضوعة كالعلامات لتقضي الأشياء وختم الكلام ، فهي اسم لا مسمّى له غيره ، فأعجب أبا العباس ذلك وقال لي : لا عدمتك . ثم رجعت إلى المعنى الأول فقلت : وذاك الأوّل ، وإن كان ذهب إليه بعض أصحابنا ، فإنّه قول من لا يفهم الشّعر ومعاني الشعر ، ولبيد أفصح من أن يقول عند توديعه وتناهي
شرح
[ 460 ] قال أبو عبيدة ( مجاز القرآن 1 : 16 ) : بسم اللّه إنما هو باللّه لأن اسم الشيء هو الشيء بعينه ، قال لبيد :إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * من يبك حولا كاملا فقد اعتذر( 460 ب ) الأرجح أنه محمد بن يزيد بن هارون السلمي الواسطي المحدث المتوفى بعد سنة 263 ( تاريخ بغداد 3 : 378 ) .
البصائر والذخائر — صفحة 141 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي