إليه بعد ذلك خصومة ، فجعل يقول : افصلها يا أمير المؤمنين كفصل رجل الجزور ، فاغتاظ عليه عمر فقال : يا معشر المسلمين ، إياكم والهدايا ، فإنّ هذا منذ أيام أهدى إليّ رجل جزور ، فو اللّه ما زال يردّدها حتى خفت أن أحكم بخلاف الحكم .
454 - قال إبراهيم بن ميسرة ، قال لي طاوس :
لتنكحنّ أو لأقولنّ لك ما قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه لأبي الزوائد : ما يمنعك من التّزويج إلّا عجز أو فجور .
455 - جلس رجل إلى عمر رضي اللّه عنه فأخذ من رأسه شيئا فسكت عنه ، ثمّ صنع به ذاك يوما آخر ، فأخذ بيده وقال :
ما أراك أخذت شيئا ، فإذا هو كذلك ، فقال : انظروا إلى هذا ، صنع بي مرارا ، إذا أخذ أحدكم من رأس أخيه شيئا فليره ، قال الحسن : نهاهم واللّه أمير المؤمنين عن الملق .
456 - قال الحكم بن عتيبة ، قال عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه :
القاضي لا يصانع ولا يصارع ، ولا يتبع المطامع . يصارع : يميل إلى أحد الخصمين ؛ كذا كان التفسير مع الحديث .
457 - قال أبو هريرة :
لمّا استخلف عمر صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى
شرح
[ 454 ] عيون الأخبار 4 : 18 ونثر الدرّ 2 : 9 / أ ( 2 : 30 ) وربيع الأبرار : 388 / أ .
وإبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة محدّث روى عن طاوس ، وتوفي نحو سنة 132 ( تهذيب التهذيب 1 : 172 ) .
[ 455 ] نثر الدرّ 2 : 9 / أ ( 2 : 30 ) وبهجة المجالس 1 : 42 وربيع الأبرار : 134 ب .
[ 456 ] الحكم بن عتيبة ( عيينة ؟ ) بن النهاس العجلي قاضي الكوفةطكوزااتطكوزك من قبل خالد القسري ( أخبار القضاة 3 : 22 - 24 ) وعنه نقل الكثير من أحكام شريح ( نفسه 2 : 265 - 270 و 282 ) ؛ وانظر أيضا تهذيب التهذيب 2 : 434 .