تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عليه ثم قال : أيّها الناس إنّي نظرت إلى الإيمان فوجدته يقوم على أربع خصال ، فقام إليه عمّار بن ياسر فقال : ما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : تقوى اللّه في جمع المال من أبواب حلّه ، فإذا جمعته عففت عنه ، وإذا عففت عنه وضعته في مواضعه حتى لا يبقى عندي منه دينار ولا درهم ولا عند آل عمر خاصة ؛ والثانية : أعرف للمهاجرين حقّهم وأقرّهم على منازلهم ؛ والثالثة : الأنصار الذين آووا ونصروا ، أحفظ وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ فيهم ] فأقبل من محسنهم وأتجاوز عن مسيئهم وأكون أنا عيالهم حتى ينصرفوا إلى منازلهم ؛ والرابعة : أهل الذمّة ، أفي لهم بعهدهم وأقاتل من ورائهم ولا أكلّفهم إلّا طاقتهم ؛ قال : إذا فعلت ذلك كنت معترفا عند اللّه - جلّ اسمه - بالذنوب .

458 - وقال أيضا على المنبر :

اقرءوا القرآن تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، إنّه لن يبلغ من حقّ ذي حقّ أن يطاع في معصية اللّه ، ألا وإنّي أنزلت نفسي من مال اللّه بمنزلة والي اليتيم ، إن استغنيت عففت ، وإن افتقرت أكلت بالمعروف تقرّم البهمة « 1 » الأعرابية : القضم لا الخضم .

459 - مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين وله أربع وتسعون سنة ، وقيل له في علّته :

ما بك ؟ فقال : هذا النّوشجاني دخلت إليه مسلّما فجاء بموز كأنه
شرح
[ 458 ] نثر الدرّ 2 : 9 / أ ( 2 : 30 - 31 ) ، وقارن بما جاء في الورقة 9 ب ؛ وعيون الأخبار 1 : 54 ( 2 : 352 لعلي بن أبي طالب ) والعقد 4 : 62 والبيان والتبيين 2 : 70 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 255 . [ 459 ] في موت أبي عبيدة بعد أكله الموز انظر نور القبس : 124 وإنباه الرواة 3 : 280 ، وقال الصولي : مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين وقيل عشر وقيل إحدى عشرة وقيل اثنتي عشرة ، وقال غيره : وهو ابن ثلاث وتسعين سنة ، واختلف في سنة وفاته ، وقيل مات وله ثمان وتسعون سنة .
هامش
( 1 ) ل : بقدر الكلمة .