364 - حدّثنا ابن بشران بأبلّة البصرة عن ابن الأنباري عن عبد اللّه بن خلف عن عبد اللّه بن بشير الطّوسي قال ، حدّثنا عثمان بن عمر عن أبيه قال ، سمعت يزيد بن هارون يقول :
كان أبو شيبة القاضي من ألحن الناس ، كان يقول : حدّثنا أبي إسحاق الأسود عن عبد اللّه قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسمعه رقبة بن مصقلة فقال : يا أبا شيبة ، لو كان لحنك من الذّنوب لكان من الكبائر التي لا يغفرها اللّه .
365 - وأنا سمعت ابن شاهين المحدّث في جامع المنصور يقول في الحديث :
نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن تشقيق الحطب ، فقال قوم من بعض الملّاحين : كيف نعمل والحاجة ماسّة إلى الحطب ؟ وقال ابن شاهين مرة أخرى في وجوه قوله تعالى :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
( المدّثّر : 4 ) ، قيل : لا تلبسها على عذرة . ولي شهود بهذين الخبرين منهم عبد العزيز بن الخضر الكاتب التستري . وإنّما نهى النبيّ عليه الصلاة والسّلام عن تشقيق الخطب كأنّه كره للخطيب أن يتكلّف ، والتكلّف مكروه لأنّه زائد عما يحتاج إليه ، والمنقوص عما يحتاج إليه أخفّ على النفوس من الزائد ، وذلك أنّ الزيادة على المقدار نقص مكرر ، والتقصير عن المقدار نقص غير مكرر .
وأمّا التصحيف الثّاني وإنما هو « فثيابك فطهر أي لا تلبسها على عذرة » ،
شرح
[ 364 ] ابن بشران أبو الحسين علي بن محمد شافعي محدث ( انظر طبقات السبكي 3 : 149 و 189 و 4 : 8 و 29 ) ؛ وعبد اللّه بن خلف لعله الطفاوي المذكور في ميزان الاعتدال 2 :
414 ؛ وعثمان بن عمر الأرجح أنه ابن فارس بن لقيط العبدي المحدث المتوفى سنة 209 ، وأصله من بخارى ( تهذيب التهذيب 7 : 142 ) ؛ ويزيد بن هارون السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي وأصله من بخارى ، أحد الأعلام الحفاظ المشاهير ثقة صدوق ، وكان كاتب أبي شيبة القاضي ( تهذيب التهذيب 11 : 366 - 369 ) ؛ وأبو شيبة القاضي اسمه إبراهيم ابن عثمان العبسي مولاهم الكوفي قاضي واسط وكانت وفاته سنة 169 ( تهذيب التهذيب 1 :
144 ) .
[ 365 ] في النهي عن تشقيق الحطب ( الخطب ) قارن بأخبار الحمقى : 84 .