واسترواح النّفس من حدّ المنخرين ، واستراحتها إلى التثاؤب والتمطّي ، ومضادّة الطبائع للنفس ، ومنازعة الشّهوات إلى ما تدعو إليه ، ومعالجة الأمراض وألم الجسد « 1 » .
وقال : المؤمن بين أربع : بين كافر يجاهره ، ومنافق يبغضه ، وشيطان يفتنه ، ومؤمن يحسده ، مع غير هؤلاء من الأمور التي تسارّه تارة ، وتعالنه أخرى .
أنا ألهج - أيّدك اللّه - بكلام أبي عثمان ولي فيه شركاء من أفاضل الناس ، فلا تنكر روايتي لكلامه فإنّ لي فيه شفاء ، وبه تأدّبا ومعرفة ، قد يسلم على أكثر الناس ، ولم يبر إلا على متخلّف ساقط دونه .
783 - قال أبو بكر بن دريد :
أوضح الدّلالة على ضعف الرجل في صناعته أن يكون محظوظا منها ، لأنّه لا تكاد تجد متناهيا في حذاقته إلّا وجدته متناهيا في حرفته .
784 - قال أعرابيّ :
إيّاك والعجلة فإنّ العرب كانت تكنّيها أمّ النّدامات لأنّ صاحبها يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم ، ويعزم قبل أن يفكّر ، ويقطع قبل أن يقدّر ، ويحمد قبل أن يجرّب ، ويذمّ بعد الحمد ، ومن كان كذلك صحب الندامة ، واعتزل السّلامة .
785 - شاعر :
[ الوافر ]
خلا من دهره خمسون عاما * وأدّبه التجارب والزمان
فلا أحد يدوم على وفاء * ولا للدّهر من حدث أمان
شرح
[ 783 ] ربيع الأبرار 1 : 534 - 535 .
هامش
( 1 ) يبدو أن هنا نقصا في ح ، فإن جواب « لولا » لم يأت .