الحمار غير البغال ، كما أن زيدا غير إخوته ، وإذا قلت : زيد خير الإخوة جاز لأنه أحد الإخوة والاسم يقع عليه وعلى غيره ، فهو بعض الإخوة « 1 » ، ألا ترى لو أنه قيل لك : من الإخوة ؟ عددته فيهم فقلت : زيد وعمرو وبكر وخالد ، فيكون بمنزلة قولك : حمارك أفره الحمير لأنه داخل تحت الاسم الواقع على الحمير ، فلما كان على ما وصفنا جاز أن يضاف إلى واحد منكور يدلّ على الجنس فتقول : زيد أفضل رجل ، وحمارك أفره « 2 » حمار ، فيدلّ رجل على الجنس ، كما دلّ حمار على الجنس « 3 » .
735 - وأنشد :
[ الطويل ]
فيا ربّ حيّ الزائريّ كليهما * وحيّ دليلا بالفلاة هداهما
فليتهما ضيفان لي كلّ ليلة * مدى الدّهر محتوم عليّ قراهما
وليتهما لا ينزلان ببلدة * ولا منزل إلّا وعيني تراهما
736 - قال الناشئ أبو العبّاس الكبير « 4 » :
أوّل الشّعر إنّما يكون « 5 » بكاء على دمن ، أو تأسّفا على زمن ، أو نزوعا لفراق ، أو تلوّعا « 6 » لاشتياق ، أو تطلّعا لتلاق ، أو إعذارا إلى سفيه ، أو تغمّدا لهفوة ، أو تنصّلا من زلّة ، أو تحضيضا على أخذ بثأر ، أو تحريضا على طلب أوتار ، أو تعديدا للمكارم ، أو تعظيما لشريف مقاوم « 7 » ، أو عتابا على طويّة قلب ، أو إعتابا من مقارفة ذنب ،
هامش
( 1 ) والاسم يقع . . . الإخوة : سقط من ح .
( 2 ) ح : أفضل .
( 3 ) فيدل رجل . . . الجنس : سقط من ح .
( 4 ) الكبير : سقطت من ح .
( 5 ) ح : كان .
( 6 ) ح : بلوغا .
( 7 ) ح : مقام .
( 14 * 3 ) البصائر