706 - عاب رجل رجلا عند بعض الأشراف فقال :
استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر من عيوب الناس ، لأنّ طالب العيوب يطلبها بقدر ما فيه منها .
707 - كان الرشيد يجمع العلماء ويسمع كلامهم ، فحضروا ذات يوم وفيهم أبو يوسف صاحب أبي حنيفة ، والكسائي يذكر النّحو ، فقال له :
أحذق الناس به يكون معلّما ، فقال له الكسائي : أسألك عن مسألة في الفقه ، قال :
سل ، قال : ما تقول في غلام لك قتل فاتهمت به رجلين فسألتهما عن أمره فقال أحدهما : أنا قاتل غلامك ، وقال الآخر : أنا قاتل غلامك ، أيّهما القاتل عندك ؟ قال أبو يوسف : جميعا ، قال الكسائي : أخطأت ، قال : فالذي قال : أنا قاتل غلامك ، قال : أخطأت ، قال : فأيّهما القاتل عندك ؟ قال :
الذي قال : أنا قاتل غلامك ، لأنّ قوله : أنا قاتل غلامك يريد أنا قتلته ، والذي قال : أنا قاتل - بالتنوين - غير قاتل ، أراد : سأقتل غلامك ، فهو تهدّد ، قال اللّه تعالى
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
( الأنعام : 96 ) المعنى فلق الإصباح « 1 » ، فندم أبو يوسف على كلامه .
708 - قال عبد الملك بن مروان :
القلم شجرة ثمرتها الألفاظ ، والفكر بحر لؤلؤة الحكمة « 2 » .
709 - وأنشد :
[ الطويل ]
شرح
[ 706 ] عيون الأخبار 2 : 14 والعقد 2 : 335 وبهجة المجالس 1 : 399 .
[ 707 ] نور القبس : 285 - 286 .
[ 708 ] ينسب القول لعبد الحميد الكاتب في رسائل التوحيدي : 39 والإيجاز والإعجاز : 29 والتوفيق للتلفيق : 141 .
هامش
( 1 ) المعنى فلق الإصباح : سقط من ح .
( 2 ) ح : والحكمة . . . حكمة .