بك ، وولهها « 1 » إليك شاهدة بأنّك لا تحيط بك الصّفات ، ولا تحدّك الأوهام .
715 - قال أبو عبيد اللّه الكاتب :
ما رأيت مثل خالد بن برمك : بلاغته أعرابيّة ، وطاعته أعجميّة ، وآدابه عراقيّة ، وفصاحته شاميّة ، وكتابته سواديّة .
716 - كان يزيد الرّقاشي يقول :
إنّه ليخيّل لي أنّ كلامي لو أنجح في قلب قائله أنجح « 2 » في قلوبكم ، خذوا الذهب من الحجر ، خذوا اللؤلؤ من البحر ، خذوا الكلمة الطيّبة ممن قالها فإنّ اللّه تعالى يقول
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
( الزمر : 18 ) . أراك رفيقا للمنعمين عليك ، أفما للّه عندك مكافأة مطعمك ومشربك في ليلك ونهارك ، إن سرّك أن تنظر إلى الدّنيا بما فيها من ذهبها وفضّتها وزخرفها ، فاذهب إلى القبر فاحتمل ما فيه ، لست آمرك أن تحمل تربته ، ولكن تحمل فكرته ، وأنشد : [ الطويل ]
فإن لم تكن أنت المسئ بعينه * فإنّك ندمان المسئ وصاحبه
717 - آخر :
[ السريع ]
يا معمل الوجناء بالفجر * وقاطعا للسّبسب القفر
وهاربا من زمن جائر * يجني الملمّات على الحرّ
يأوي به الليل إلى منزل * ممتنع أو جبل وعر
أبشر فإنّ اليسر يأتي الفتى * أحوج ما كان إلى اليسر
شرح
[ 715 ] راجع في ترجمة أبي عبيد اللّه كاتب المهدي ووزيره ، الجزء السادس من البصائر ، حاشية الفقرة : 127 .
[ 716 ] يزيد بن أبان الرقاشي البصري أبو عمرو قاص واعظ زاهد بكاء راوية للحديث ، وتوفي بين سنة 110 و 120 ؛ انظر تهذيب التهذيب 11 : 309 وصفة الصفوة 3 : 210 .
هامش
( 1 ) ح : وولها .
( 2 ) ح : لنجح .