تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إذا قلت : قد تنحّى من هذا فمعناه قد صار في ناحية منه ، فكذلك تحاشا من هذا ، أي قد صار في حشا منه ، أي في ناحية ، وعلى طريقة . الزجّاج : قال بعض أصحابنا : حاشا في معنى المصدر ؛ قال : ويقال : حاشا اللّه ، وحاشا للّه ، كما يقال : لاه اللّه ، ولاه للّه ، ويدخله النقص فيقال : حشا اللّه وحشا للّه ، كما يقال في النقص في غدوّ : غد ، وفي مهلا : مه ، ولا يقال ذلك في الحروف « 1 » . وتستعمل حاشا لتبرئة الاسم الذي بعدها عند ذكر سوء في غيره أو فيه ، وربما تبرئة الإنسان من سوء ، ثم يبرّءون من أرادوا تبرئته ، وتكون تبرئتهم للّه تعالى على جهة التعجّب والإنكار على من ذكر السوء فيمن برّءوه ، قال اللّه تعالى
قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ
( يوسف : 51 ، ومذهب حاشا للّه كمذهب معاذ اللّه وسبحان اللّه في الإنكار والتعجّب ، وإذا استثنوا بحاشا فاستثناؤهم أيضا بها على طريق التبرئة للاسم المستثنى بها من سوء أدخلوا فيه غيره . هذا آخر كلام أبي سعيد ، سقته لأنه تمام المعنى في لفظ مختلف فيه .

704 - قال الشّعبي :

سمعت النّعمان بن بشير يقول على المنبر : أيّها الناس خذوا على أيدي سفهائكم فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه يقول : إنّ قوما ركبوا البحر في سفينة فاقتسموها وأخذ كلّ رجل مكانا ، فأخذ بعضهم الفأس فنقر مكانه ، فقالوا له : ما تصنع ؟ قال : مكاني أصنع به ما شئت ، فإن أخذوا على يده نجوا ، وإن تركوه هلكوا .

705 - قال رجل من أهل الشّام لابن سيرين :

بلغني أنّك نلت منّي ، فقال : نفسي أعزّ عليّ من ذلك .
شرح
[ 704 ] هذه الفقرة لم ترد في ح .
هامش
( 1 ) وعلى طريقة . . . الحروف : سقط من ح .