تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الحزن عليك ، يا ذرّ لولا هول المطّلع ومختبره لتمنيت ما صرت إليه ، يا ذرّ ليت شعري ما فعلت وما فعل بك ؟ وما قلت وما قيل لك ؟ ثم قال : اللهمّ إنّك وعدتني بالصبر على ذرّ صلواتك ورحمتك ، اللهمّ فقد وهبت ما جعلته لي من أجري على ذرّ لذرّ فتجاوز عنه ، فإنّك أرحم بي وبه ؛ اللهمّ هب لذرّ إساءته إلى نفسه وذنوبه إليك ، فإنّك أكرم منّي وأجود . فلمّا همّ أن ينصرف قال : يا ذرّ انصرفنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك ؛ إنما حسبك مولاك .

628 - قيل لزهراء الأعرابية :

أين منزلك ؟ قالت : ما لي منزل ، إنّما أشتمل الليل إذا عسعس ، وأظهر في الصبح إذا تنفّس ، ثم اتخذت منزلا فقيل لها : كم بيننا وبين منزلك ؟ فقالت : [ الطويل ]
فأمّا على كسلان وان فساعة * وأمّا على ذي حاجة فقريب

629 - قال السعيدي ، قلت لأبي أويس :

هل تروي على وزن هذا البيت شيئا وهو : [ المقتضب ]
أعرضت فلاح لنا * عارضان كالبرد
شرح
[ 628 ] ربيع الأبرار 1 : 339 ( ببعض اختلاف يسير ) ، وقارن بنثر الدرّ 6 : 19 « قيل لأعرابي ما تلبس ؟ قال : الليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس » ومحاضرات الراغب 2 : 368 ونشوة الطرب : 687 . [ 629 ] ربيع الأبرار 2 : 562 - 563 ، وقارن بالعقد 6 : 7 . وأبو أويس المدني اسمه عبد اللّه بن عبد اللّه ، وهو ابن عم مالك وصهره على أخته ، محدّث مختلف في توثيقه ، توفي سنة 167 أو 169 ؛ انظر تهذيب التهذيب 5 : 280 . والسعيدي لعله خالد بن عمرو بن محمد بن عبد اللّه بن سعيد بن العاص الأموي أبو سعيد الكوفي المحدّث المضعف ، روى عن سفيان الثوري ؛ انظر تهذيب التهذيب 3 : 109 .