تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قابلته بوسائل ال * حرم البعيدة من فنائه
فأجابني بوداده * وبحفظه وبحسن رائه
كثرت محاسنه فن * بهت الكرام على رجائه
حسب الكريم « 1 » حياؤه * فكل الكريم « 1 » إلى حيائه

626 - قال الحسن البصري :

كان يقال : من رمى أخاه بذنب قد تاب منه ابتلاه اللّه عزّ وجلّ به .

627 - لمّا مات ذرّ بن أبي ذرّ الهمداني ، وكان موته فجاءة ، جاءه أبوه فدخل منزله وهو مسجّى فقال :

اكشفوا الثوب عن وجهه ، فكشفوه ، فلما نظر إليه قال : رحمك اللّه يا بنيّ فلقد سررتني مولودا وناشئا ، وما رأيتك قطّ في منظر أحبّ إليّ من ساعتك هذه . ونظر إلى أهله يبكون فقال : مه ، إنّا واللّه ما ظلمنا ولا قهرنا ، ولا ذهب بحقّ لنا ، ولا أخطئ بنا ، ولا أريد غيرنا ، ولا لنا معوّل إلّا على اللّه تعالى . فلما وضعه في قبره قام عليه فقال : اللهمّ هذا ابني وفيته رزقه ، وأكملت له أجله ، اللهمّ مهما آتيتني له على مصيبتي من أجر وثواب فهو له صلة منّي ، فلا تعذّبه ، ولا تعرّفه قبيحا إنك غفور رحيم . فلما دفن قال : يا ذرّ ما بنا إليك فاقة ، ولا لنا إلى أحد سوى اللّه من حاجة ، يا ذرّ واللّه ما ذهبت لنا برزق ، ولا أورثتنا كلّا ، شغلنا الحزن لك عن
شرح
[ 626 ] الصداقة والصديق : 344 . [ 627 ] بعض هذه المرثية في البيان والتبيين 3 : 144 - 145 والعقد 3 : 242 ونثر الدرّ 7 : 74 ( رقم : 116 ) وأنس المحزون : 19 ب - 20 / أو محاضرات الراغب 2 : 508 .
هامش
( 1 ) ح : الكرام .