641 - قال بعض السّلف :
الغرّة باللّه أن يصرّ العبد على المعصية ، ويتمنّى على اللّه المغفرة .
642 - قال زيد لرجل من الخوارج :
زعموا أنّك تقول : عثمان أشجع من عليّ ، قال : صدقوا ، كأنّك لا تعلم ذلك ، إنّما كانت شجاعة عليّ حين كان صحيح البصيرة ، فلما ذهبت بصيرته وركن إلى الدنيا ذهب ذلك ؛ وقيل لعثمان : اخلعها واذهب حيث شئت ، فأبى وقال : لا أخلع قميصا قمّصنيه اللّه ، حتى قتل ؛ وقيل لعليّ : حكّم أبا موسى وعمرو بن العاص وإلا قتلناك ، ففعل .
643 - قال ابن سلّام :
سمعت الربيع بن عبد الرحمن « 1 » يقول : قد خيّرت فلا تأخذنّ خديعة وتدع شريعة ، ولا تأخذنّ ما يرديك وتدع ما ينجيك ، ولا تأخذنّ الأرذل وتدع الأفضل .
644 - وقال ابن سلّام :
سمعت أبان بن عثمان يقول ، قال الحجّاج :
واللّه لطاعتي أوجب عليكم من طاعة اللّه تعالى ، إنّ اللّه تعالى يقول
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
( التغابن : 16 ) فجعل فيها مثنويّة ، وقال :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
( النساء : 59 ) فلم يجعل فيها مثنويّة ، ولو قلت لرجل منكم : ادخل من هذا الباب فلم يدخل لحلّ لي دمه وقتله .
645 - العرب تقول :
الغنى كالمنعة ، أي من كان له مال فهو كمن له
شرح
[ 644 ] نثر الدرّ 5 : 12 ومحاضرات الراغب 1 : 185 وربيع الأبرار : 226 / أ - ب ( 2 :
791 ) . وأبان بن عثمان هو أبو عبد اللّه اللؤلؤي البجلي بالولاء المعروف بالأحمر ، وهو شيعي عالم بالأخبار والأنساب ، وله مصنفات ، وكان ممن أخذ عنه أبو عبيدة وابن سلام ؛ انظر بغية الوعاة : 177 .
هامش
( 1 ) ح : سمعت عبد الرحمن .