615 - قال الأشعث بن قيس لقومه :
إنّما أنا رجل منكم ، ليس لي فضل عليكم ، ولكنّي أبسط لكم وجهي ، وأبذل لكم مالي ، وأحفظ حريمكم ، وأعود مريضكم ، فمن فعل مثل هذا فهو مثلي ، ومن زاد عليه فهو خير منّي ، ومن قصّر عنه فأنا خير منه ، فقيل له : ما يدعوك إلى هذا ؟ قال :
أحضّهم على السّؤدد ومكارم الأخلاق .
616 - قال الهيثم ، قال أسد بن عبد اللّه لرجل من بني شيبان :
بلغني أنّ السؤدد فيكم رخيص ، فقال : أما نحن أيّها الأمير فلا نسوّد إلّا من يوطئنا رحله ، ويفرشنا عرضه ، ويعطينا ماله ، فقال : واللّه إن السّؤدد فيكم لغال .
617 - قال ابن عمر :
إنّا معاشر قريش نعدّ الحلم والجود سؤددا ، ونعدّ العفاف وإصلاح المال مروءة .
618 - قال عوانة :
كانت العرب تسوّد على أشياء مختلفة ، فأمّا مضر فتسوّد أسنّها ، وأما ربيعة فتسوّد من أطعم منها ، وأما اليمن فتسوّد على النّسب .
619 - قال المأمون لمحمد بن عبّاد المهلّبي :
بلغني أنّك تسرف في إنفاقك ، فقال : يا أمير المؤمنين حبس الموجود سوء ظنّ بالمعبود .
شرح
[ 616 ] نثر الدرّ 6 : 18 والتذكرة الحمدونية 2 : رقم 27 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 6 ) ، وبهجة المجالس 1 : 61 وقارن بعيون الأخبار 1 : 226 .
[ 619 ] عيون الأخبار 3 : 175 والعقد 1 : 225 والفاضل : 35 والمستجاد : 179 ومحاضرات الراغب 1 : 586 وغرر الخصائص : 284 والبيهقي : 188 ونهاية الأرب 3 : 205 ، وقارن بربيع الأبرار : 325 ب وكتاب بغداد : 51 والمحاسن والأضداد : 52 وسيرد في البصائر 9 ، الفقرة 468 . وقوله « حبس الموجود سوء ظنّ بالمعبود » ورد منسوبا لعلي في الفصول المهمة : 113 ولجعفر الصادق : 228 وهو حديث في محاضرات الراغب 1 :
570 ، وهو لبعض السلف في التذكرة الحمدونية 2 : رقم 818 ( رئيس الكتّاب ، الورقة : 106 ) . ومحمد بن عباد بن حبيب المهلبي كان أمير البصرة زمن المأمون ، وكان جوادا ممدحا ، وتوفي سنة 216 ؛ انظر الجهشياري : 215 والنجوم الزاهرة 2 : 217 والوافي 3 : 183 .