تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وللسلطان سيفا ، فمن سقمت سريرته ، صحّت عقوبته ، ومن وضعه ذنبه ، رفعه صلبه ، ومن لم تسعه العافية ، لم تضق عنه الهلكة ، ومن سبقت بادرته « 1 » فقد سبق بدنه « 2 » سفك دمه ؛ وإني أنذركم ثم لا أنظركم ، وأحذّركم ثم لا أعذركم ، وأتوعّدكم ثم لا أغفر ، إنّما أفسدكم وهن ولاتكم « 3 » ، ومن استرخى لببه ساء أدبه ؛ إنّ الحزم والعزم سلباني سوطي ، وأبدلاني سيفي ، فقائمه في يدي ، ونجاده في عنقي ، وذبابه قلادة من عصاني ، واللّه لا آمر أحدكم أن يدخل « 4 » من [ أحد ] أبواب المسجد فيدخل من الباب الآخر إلّا ضربت عنقه .

12 - نظر مروان بن أبي حفصة إلى عنان جارية النّاطفيّ تبكي من ضرب مولاها فقال :

[ السريع ]
بكت عنان فجرى دمعها * كالدّرّ إذ يسبق « 5 » من خيطه
فقالت :
فليت من يضربها ظالما * تجفّ يمناه على سوطه
واستجازها بيتا آخر وهو : [ الطويل ]
وما زال يشكو الحبّ حتى رأيته * تنفّس من أحشائه « 6 » وتكلّما
فقالت :
شرح
( 12 ) الأغاني 22 : 524 وربيع الأبرار 1 : 515 والمستظرف من أخبار الجواري : 39 ، وانظر شعر مروان ( صنعة عطوان ) : 62 ( ولم يورد البيت الميميّ ) .
هامش
( 1 ) صبح : بادرة فمه . ( 2 ) ح : بدمه . ( 3 ) صبح : ترنيق ولاتكم . ( 4 ) صبح : يخرج . ( 5 ) أغاني : إذ يستنّ . ( 6 ) ح : في أحشائه .