فسألته عنها فذكر أنّه رأى في منامه كأنّ رجلا جلس مجلس الحكماء فقلت له : من أنت ؟ فقال : أنا أرسطاطاليس الحكيم ، فقلت له : أيها الحكيم ، ما أحسن الكلام ؟ قال : ما يستقيم في الرأي ، فقلت : ثمّ ما ذا ؟ قال : ما استحسنه السامع ، قلت : ثم ما ذا « 1 » ؟ قال : ما لا تخشى عاقبته . ثم قال المأمون : لو كان حيّا لما كان يتكلّم بأحسن مما تكلّم به فيما رأيته .
294 - قال بعض المنجّمين :
الشمس إذا كانت في التاسع من الطالع دلّت على العبادة والخوف من اللّه وذكر الملائكة .
295 - وقال بعض أهل النجوم :
إنّ الملّة الإسرائيلية انعقدت في نوبة زحل ، وزحل صاحب يوم السبت ؛ وزعم أنّ زحل دليل العطلة والتغرّب والتألّه ، وكذلك اليهود في الانقطاع عن الأعمال في يوم السبت ؛ وزعم أن الأحد للشمس وأن الملة النصرانية انعقدت في نوبة الشمس ، والنصارى على تعظيم الأحد ؛ وزعم أنّ الملّة الاسلاميّة انعقدت في نوبة الزّهرة ، وللزهرة يوم الجمعة ، ولها النظافة والزّينة والتطيّب « 2 » والخصب ، فوجدنا المسلمين محثوثين على إعظام يوم الجمعة بالاغتسال والطّيب ولبس الجديد والتوسعة في النفقة .
296 قال أفلاطون « 3 » لأرسطاطاليس :
لا تقل ما لا ينبغي لك أن تفعله .
297 - وقال له « 4 » :
إنّ اللّه عزّ وجلّ ليس ينتقم من العباد بالسّخط بل
شرح
[ 296 ] مختار الحكم : 141 « لا تهو » .
هامش
( 1 ) ما استحسنه . . . ما ذا : سقط من ح .
( 2 ) م : والطيب .
( 3 ) م ح : أفلاطن .
( 4 ) ح : أفلاطون لأرسطاطاليس .