222 وارتفعت امرأة مع رجل إلى قاضي حمص فقالت :
أعزّ اللّه القاضي ، هذا قبّلني ، قال القاضي : قومي فقبّليه كما قبّلك ، قالت : قد عفوت عنه ، قال القاضي : فأيش قعودي هاهنا حيث أردت أن تهبي جرمه لم جئت به إلى هذا المجلس للحكم ؟ واللّه لا برحت حتى تقتصّي منه حقّك ، وبعد هذا لو ناكك رجل بحذاي لم أتكلّم .
223 ومات لأبي العطوف ابن ، وكان يتفلسف ، فلمّا دلّوه القبر قال للحفّار :
أضجعه على شقّه الأيسر فإنه أهضم للطعام .
224 كان لمحمد بن يسير الشاعر ابن جسيم وسيم ، بعثه في حاجة فأبطأ وعاد ولم يقض وطر أبيه ، فقال فيه :
[ الخفيف المجزوء ]
عقله عقل طائر * وهو في خلقة الجمل
فأجابه :
شبه منك نالني * ليس [ لي ] عنه منتقل
225 ووجّه آخر ابنه إلى السّوق ليشتري حبلا للبئر ويكون عشرين ذراعا ، فانصرف من نصف الطريق وقال :
يا أبي في عرض كم ؟ قال : في عرض مصيبتي فيك .
شرح
[ 222 ] عيون الأخبار 2 : 55 .
[ 223 ] أخبار الحمقى : 169 .
[ 224 ] ربيع الأبرار : 304 ب . وأبو جعفر محمد بن يسير الرياشي شاعر بصري ظريف متقلل ، كان معاصرا لأبي نواس وعمّر بعده حينا ، وكان هجّاء خبيثا ، وله حكم كثيرة ومواعظ حسنة ، وكان من أنعت الناس للحيوان والطير ، واسمه يتصحف أحيانا إلى « بشير » ؛ انظر الأغاني 14 : 18 وطبقات الشعراء : 280 والشعر والشعراء : 756 .
[ 225 ] نثر الدرّ 5 : 117 وأخبار الظراف : 61 ومحاضرات الراغب 1 : 324 وربيع الأبرار :
303 ب والمستطرف 2 : 12 .