72 عاتبت أمّ جعفر الرشيد في تقريظه « 1 »
المأمون دون ابنها محمد ، فدعا خادما بحضرته وقال له : وجّه إلى محمد وعبد اللّه خادمين حصيفين يقولان لكلّ واحد منهما على الخلوة ما يفعل به إذا أفضت الخلافة إليه ؛ فأمّا محمد فإنه قال للخادم : أقطعك وآمر لك ، وأقدّمك وأبلغ بك ؛ وأما المأمون فإنه رمى الخادم بدواة كانت بين يديه وقال : يا ابن اللّخناء ، تسألني عمّا أفعل بك يوم يموت أمير المؤمنين وخليفة ربّ العالمين ؟ ! إنّي لأرجو أن نكون جميعا فداه « 2 » . فرجعا بالخبر ، فقال الرشيد لأمّ جعفر : كيف ترين ؟ ما أقدّم ابنك إلّا متابعة لرأيك وتركا للحزم .
73 - قال الجمّاز :
رأيت صاحب بطّيخ يقول : هذا عسل ، هذا سكّر ، هذا قند « 3 » ، فتقدمت إليه وقلت : عندي عليل يشتهي بطيخة حامضة ، فقال : خلّ حاذق وحياتك ، لا تلتفت إلى قولي فإنه خلّ .
74 قال بعض أصحابنا البغداديين :
سمعت شيخا بباب الطّاق من سفلة الناس يقول لآخر أسفل منه : ويحك يا محة « 4 » ، ألا تتعجب من بني عفوية ، أخوين ، أحدهما مرعوشيّ والآخر فضليّ ، قال له : وأيش في هذا ؟ هذا هو « 5 »
شرح
[ 72 ] نثر الدرّ 3 : 36 وربيع الأبرار 1 : 720 .
[ 74 ] نثر الدرّ 3 : 109 ؛ وقد أشار أبو حيان في الإمتاع 3 : 188 إلى الفضلية والمرعوشية فقال :
« ولقد اجتاز ابن معروف وهو على قضاء القضاة بباب الطاق ، فتعلق بعض هؤلاء المجّان بلجام بغلته وقال : أيها القاضي ، عرّفنا أنت مرعوشي أم فضلي ؟ » وكان كل من فضل ومرعوش زعيما لطائفة من عياري بغداد .
هامش
( 1 ) هكذا هي قراءة م ح ونثر الدرّ ؛ وفي ربيع الأبرار : إيثاره ( ولعل تقريظه - وهي صواب كانت : تقريبه ) .
( 2 ) م : فداء .
( 3 ) القند : عسل قصب السكر .
( 4 ) م : محمد .
( 5 ) هذا هو : سقطت من ح .