لزهدت في طول ما ترجو من أملك ، ولقلّ حرصك وختلك ، ولرغبت في الزّيادة من عملك ، فاعمل ليوم القيامة ، قبل الحسرة والندامة .
829 - وكان الحسن يقول :
فضح الموت الدّنيا ، ولم يترك لذي لبّ فيها فرحا .
830 قال أعرابيّ :
إنّ في السّكوت ما هو أبلغ من الكلام ، فإن السّفيه إذا أعرضت عنه تركته في اغتمام .
831 قال أعرابي :
مواقعة الرجل أهله من غير عبث من الجفاء .
832 - قال بعض السّلف :
قد أسمعك الداعي ، وأعذر فيك الطالب ، وانتهت الأمور فيك إلى الرجاء ، ولا أحد أعظم رزيّة ممّن ضيّع اليقين ، وأخطأ الأمل .
833 - قال الكندي :
كان فيما مضى رجل زاهد وقع عليه من السلطان طلب ، فبقي مدلّها لا يدري ما يصنع ، وذلك أنه أذكيت عليه العيون ، وأخذت المراصد ، فجاء إلى طنبور فأخذه ولبس ثياب البطّالين وتعرّض للخروج من باب البلد ، فجاء إلى الباب وهو يتهادى في مشيته كالسّكران ، فقالت العيون له عند الباب : من أنت ؟ فقال : من أنا ، ومن ترى أكون ؟ أنا فلان الزاهد ، ومال منهزما ، فقال القوم متضاحكين : ما أحمقه ! ! وخلّوا سبيله ، فخرج ونجا ، وإنّما فعل ذلك لئلا يكذب .
834 وقال سهل بن هارون :
اللّسان الجيّد والشّعر لا يكادان يجتمعان
شرح
[ 830 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 596 ( عمومية ، الورقة : 101 ) .
[ 831 ] نثر الدرّ 6 : 18 .
[ 834 ] البيان والتبيين 1 : 243 .