تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شوكتهم ولا أمضّتنا قرحتهم ، وإنما نحن حرمة من حرمك ، وطرف من أطرافك ، ننشدك اللّه أن تحوّل غضبك لنا غضبا علينا ، ونعمتك فينا نقمة منا ، فقد صرنا نشتهي أن لا تغضب لنا بأن لا تغضب علينا ، وأن لا تنتقم فينا بأن لا تنتقم منا .

601 دخل سالم السّنديّ على عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه فقال له :

يا سالم ، أسرّك ما وليت أم ساءك ؟ فقال : سرّني للنّاس وساءني لك ، قال : فإنّي أتخوّف أن أكون أو بقت نفسي ، فقال : ما أحسن حالك إن كنت تخاف ، وإنّما أخاف أنّك لا تخاف ، قال : عظني ، قال : إنّ أبانا أخرج من الجنة بخطيئة واحدة .

602 - كاتب :

أتيتك وافدا بذنوبي على عفوك ، واثقا لعقوقي ببرّك ، لا مستظهرا عليك بشفيع قدّمته ، خلا تطوّلك بالعفو على الإخوان ، وتفضّلك عليهم بالإحسان .

603 قال هارون للفضيل بن عياض :

ما أزهدك ! ! قال : أنت أزهد منّي يا أمير المؤمنين ، قال : كيف ؟ قال : لأنّي أزهد في الدّنيا وهي فانية ، وأنت تزهد في الآخرة وهي باقية .

604 كاتب ، يقال هو إسحاق بن يحيى ، كتب إلى آخر يهنّيه ببنت :

شرح
[ 601 ] البيان والتبيين 1 : 211 و 3 : 126 وربيع الأبرار 1 : 717 ولقاح الخواطر : 47 / أ ، وقارن بالوافي بالوفيات 15 : 86 . وسالم هو ابن عبد اللّه المدني مولى محمد بن كعب القرظي ، وكان عابدا خيّرا ، وزار عمر بن عبد العزيز ؛ ترجمته في تهذيب ابن عساكر 6 : 58 والوافي 15 : 86 وبغية الطلب 8 : 188 . [ 603 ] نثر الدرّ 2 : 47 ب ( 2 : 172 ) و 7 : 65 ( رقم : 29 ) والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 326 وعين الأدب والسياسة : 197 . [ 604 ] هذه الفقرة والفقرة التالية من م وحدها . وإسحاق بن يحيى بن سريج الكاتب أبو الحسين النصراني ، كان جيد المعرفة بأمر الدواوين والخراج والنجوم ومناظرة العمال ، وله مصنفات ، ومولده سنة 300 ؛ انظر الفهرست : 145 ومعجم الأدباء 6 : 87 والوافي 8 : 428 .
البصائر والذخائر — صفحة 172 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي