الحيّ ، أنا خير لك من غيري هو ذا وجهي إلى الآخر ، لك حاجة إلى ربك ؛ هو ذا أجد ريح الدم ، أيش ترون من ينطق ؟
فسكت القوم وبادر الغلام وأخذ بيده وصادقه .
روينا - أيّدك اللّه - هذا الكلام على ما به ليكون للنفس فيه استراحة ، وللإنسان منه عبرة ، فلا تعب علينا ذلك ، فلو قد وفّيتني حقي في محاسن ما دوّنت « 1 » في هذا الكتاب لما ضرّني مقدار ما خالف إرادتك وباين اختيارك ، وقصّر عن مدى مرادك . جعل اللّه هذا الكتاب لك طريقا إلى الاستمتاع بهزله ، والانتفاع بجدّه ، وختم عاقبتك بما يبلّغك دار رضوانه ، مستوجبا كريم غفرانه .
539 قال كسرى :
اجتماع المال عند الأسخياء أحد الخصبين ، واجتماعه عند البخلاء أحد الجدبين .
540 قال أبو العتاهية ، قلت لعليّ بن الهيثم :
ما يجب على الصّديق ؟
قال : ثلاث خلال : كتمان حديث الخلوة ، والمواساة عند الشّدّة ، وإقالة العثرة .
541 قال عبد الملك بن صالح :
مشاهدة الإخوان أحسن من إقبال الزمان .
542 - قال أبو تمّام :
قلت « 2 » لرجل من أهل الكوفة : أيسرّك أنّك جاهل ولك مائة ألف درهم ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّ يسر الجاهل
شرح
[ 539 ] التذكرة الحمدونية 2 : رقم 797 وربيع الأبرار 3 : 682 ؛ وقد سقطت هذه الفقرة من ح .
[ 540 ] الصداقة والصديق : 47 . وعلي بن الهيثم كان بليغ اللسان والقلم متشادقا صاحب تقعير جوادا ؛ انظر البيان والتبيين 1 : 131 - 132 .
[ 541 ] الصداقة والصديق : 47 .
هامش
( 1 ) ح : أديت .
( 2 ) قلت : سقطت من م .