له سمت عدل واستكانة عاشق * وهمّة جبار وظرف الزّنادق
مزجت به « 1 » كأسي فصادف « 2 » طعمه * ألذّ وأشهى من ثمار الحدائق
548 خطب خالد بن عبد اللّه يوما فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :
أيها النّاس ، تنافسوا في المكارم ، وسارعوا إلى المغانم ، واشتروا الحمد بالجود ، ولا تكسبوا بالمطل ذمّا ، ولا تعتدّوا بمعروف لم تعجّلوه ، ومهما يكن لأحد منكم عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها فاللّه أحسن لها جزاء ، وأجزل لها عطاء ؛ واعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم نعمة من اللّه عليكم ، فلا تملّوا النعم فتحور « 3 » نقما ، واعلموا أنّ أفضل المال ما أكسب ذكرا ، وأورث شكرا « 4 » ، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسرّ الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم البخل رجلا لرأيتموه مشوّها قبيحا تنفر عنه القلوب ، وتغضّ دونه « 5 » الأبصار ؛ أيّها الناس ، من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإنّ أكرم النّاس [ من أعطى من لا يرجوه ] « 6 » ، ومن لم يطب حرثه لم يزك زرعه « 7 » ، والفروع من مغارسها تنمو ومن أصولها تزكو « 8 » .
شرح
[ 548 ] نثر الدرّ 5 : 26 ولقاح الخواطر : 32 / أو نهاية الأرب 7 : 55 وسرح العيون : 296 وصبح الأعشى 1 : 223 وقوله : « أيها الناس من جاد ساد . . . يرجوه » ورد في التذكرة الحمدونية 2 : رقم 783 ( رئيس الكتاب ، الورقة : 124 ) .
هامش
( 1 ) م : بها .
( 2 ) م : فصادقت .
( 3 ) فلا تملوا . . . فتحور : سقط من ح .
( 4 ) م : كسب ذخرا . . . ذكرا .
( 5 ) م : وتعرض عنه .
( 6 ) م : وان أكرم من يمطع ؛ وسقطت العبارة من ح .
( 7 ) م : نبته .
( 8 ) م : وبأصولها تسمو .