تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
له سمت عدل واستكانة عاشق * وهمّة جبار وظرف الزّنادق
مزجت به « 1 » كأسي فصادف « 2 » طعمه * ألذّ وأشهى من ثمار الحدائق

548 خطب خالد بن عبد اللّه يوما فحمد اللّه وأثنى عليه وقال :

أيها النّاس ، تنافسوا في المكارم ، وسارعوا إلى المغانم ، واشتروا الحمد بالجود ، ولا تكسبوا بالمطل ذمّا ، ولا تعتدّوا بمعروف لم تعجّلوه ، ومهما يكن لأحد منكم عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها فاللّه أحسن لها جزاء ، وأجزل لها عطاء ؛ واعلموا أنّ حوائج النّاس إليكم نعمة من اللّه عليكم ، فلا تملّوا النعم فتحور « 3 » نقما ، واعلموا أنّ أفضل المال ما أكسب ذكرا ، وأورث شكرا « 4 » ، ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسرّ الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم البخل رجلا لرأيتموه مشوّها قبيحا تنفر عنه القلوب ، وتغضّ دونه « 5 » الأبصار ؛ أيّها الناس ، من جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإنّ أكرم النّاس [ من أعطى من لا يرجوه ] « 6 » ، ومن لم يطب حرثه لم يزك زرعه « 7 » ، والفروع من مغارسها تنمو ومن أصولها تزكو « 8 » .
شرح
[ 548 ] نثر الدرّ 5 : 26 ولقاح الخواطر : 32 / أو نهاية الأرب 7 : 55 وسرح العيون : 296 وصبح الأعشى 1 : 223 وقوله : « أيها الناس من جاد ساد . . . يرجوه » ورد في التذكرة الحمدونية 2 : رقم 783 ( رئيس الكتاب ، الورقة : 124 ) .
هامش
( 1 ) م : بها . ( 2 ) م : فصادقت . ( 3 ) فلا تملوا . . . فتحور : سقط من ح . ( 4 ) م : كسب ذخرا . . . ذكرا . ( 5 ) م : وتعرض عنه . ( 6 ) م : وان أكرم من يمطع ؛ وسقطت العبارة من ح . ( 7 ) م : نبته . ( 8 ) م : وبأصولها تسمو .
البصائر والذخائر — صفحة 162 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي