549 أثنى رئيس وفد على ملك إذ انفلتت منه ضرطة ، فالتفت إلى استه فقال يخاطبها :
مثل هذا الملك يصلح أن يثنى عليه بجميع الجوارح ، ولكن إذا رأيت اللسان يتكلم فاسكتي ؛ فضحك الملك وقضى حاجته .
550 تخاصم رجلان فأربى أحدهما على الآخر ، فبينا هو كذلك إذ ضرط من شدة غضبه وهيجانه فقال :
وهذا أيضا في لحيتك يا فاعل ، يا صانع .
551 قيل لرجل :
ما فائدة الصّفع ؟ قال : هو أول منزلة من التّواضع ، وهو يحسّن الخلق ، ويحلي المرار ، ويذهب بالصّفار ، ويحلل الخمار ، ويؤمن البدن من الاقشعرار .
552 وقال آخر :
الصفع تعلّة « 1 » ولكنه مذلّة .
553 ويقال :
الصّفعان محبوب ، والقوّاد مسبوب .
554 ويقال :
الصفعان آمن نوائب الزمان .
555 وصف ابن القرّيّة يوما للحجّاج فرسا فقال :
أصلح اللّه الأمير ، طويل الثلاث ، قصير الثلاث ، صليب الثلاث ، حديد الثلاث ، [ رحيب
شرح
[ 549 ] قارن بمحاضرات الراغب 2 : 276 .
[ 550 ] نثر الدرّ 6 : 138 .
[ 551 ] محاضرات الراغب 1 : 699 .
[ 552 ] محاضرات الراغب 1 : 699 وقارن بنثر الدرّ 6 : 135 « الصفع غلة والكذب مذلة » .
[ 554 ] سقطت هذه الفقرة والفقرة التالية من ح .
[ 555 ] ابن القرّية اسمه أبو سليمان أيوب بن زيد بن قيس الهلالي ، والقرية جدته ، وكان أعرابيا أميا ، وهو معدود من جملة خطباء العرب المشهورين بالفصاحة والبلاغة ، وقتل سنة 84 ؛ انظر وفيات الأعيان 1 : 250 والأغاني 2 : 11 والمعارف : 404 .
هامش
( 1 ) م : حلة .