تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

524 - تواثب اثنان من المعربدين في مجلس وتواجأ بالسكّين « 1 »

، فأصاب السكّين طرف أنف أحدهما وكمرة أير الآخر ، فسقط من أنف هذا ما أشرف ، وكذلك من كمرة هذا ، فطلب كلّ واحد منهما في الظّلمة ما انقطع منه ، فوقعت كمرة هذا في يد هذا فألزقه على أنفه بحرارة وشدّة ، ووقع طرف أنف هذا في يد صاحبه فألزقه على أيره بحرارة وشدّه فالتحم الجرحان وبرأ ، فصار هذا يتنفّس من كمرة صاحبه ، وصار هذا يبول وينيك بأنفه ما عاشا .

525 - قال أحمد بن الطّيّب :

كان جالينوس يقدّم في الأخلاق ثلاث قوى : الرّحمة والحياء والسّخاء .

526 يقال في النوادر :

إذا رأيت الرجل يخرج من صلاة الغداة وهو يقول
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى
( القصص : 60 ) فاعلم أنّ في جواره وليمة لم يدع إليها . وإذا رأيت قوما يخرجون من عند قاض وهم يقولون :
وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
( يوسف : 81 ) فاعلم أنّ شهادتهم لم تقبل . وإذا قيل للزّوج « 2 » صبيحة البناء على أهله : كيف ما قدمت عليه ؟ فقال : الصّلاح خير من كلّ شيء ، فاعلم أنّ امرأته قبيحة . وإذا رأيت إنسانا يمشي ويلتفت فاعلم أنّه يريد أن يضرط . وإذا رأيت الغلام في إصبعه خاتم فاعلم أنّ مولاه ينيكه . وإذا رأيت فقيرا يعدو فاعلم أنّه في حاجة غنيّ . وإذا رأيت رجلا خرج من عند الوالي وهو يقول :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
( الفتح : 10 ) فاعلم أنّه قد صفع .
شرح
[ 526 ] ربيع الأبرار : 288 / أ .
هامش
( 1 ) ح : بالسكاكين . ( 2 ) م : للمتزوج .
البصائر والذخائر — صفحة 154 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي