واشتدت الملاحاة « 1 » بينهما ، ثم قالا : نرضى بأوّل من يطلع علينا ونعرض عليه أمرنا ؛ قال : فبينما هما كذلك إذ طلع شيخ على حمار عليه زقّان من عسل ، فاستوقفاه وحدثاه فقال لهما : قد عرفت وفهمت « 2 » ما قلتما ، ثم نزل عن الحمار وفتح الزّقّين حتى سال العسل في التراب وقال : صبّ اللّه دمي مثل هذا العسل إن كنتما إلّا أحمقين .
531 - حضر بعض المجّان مجلسا فيه شراب فلم يسقوه ، فصبر ساعة يكيد بنفسه « 3 » والقوم يستقون منه ، ثم قال :
يا سادة ، هبوني طستا أو مغسلا وصبّوا فيّ قليل نبيذ ! فضحكوا منه وسقوه .
532 مرّ مزبّد بقبر عليه أثواب فاخرة فقال :
موتاهم - يشهد اللّه - أحسن حالا من أحيائنا .
533 قيل لمدينيّ :
أيسرّك أن يكون « 4 » أيرك كبيرا ؟ قال : لا ، قيل :
ولم ؟ قال : يثقّلني ويلتذّ غيري به .
534 اشترى مزبّد جارية فسئل عنها فقال :
فيها خلّتان من خلال الجنّة : برد وسعة .
شرح
[ 532 ] ربيع الأبرار 4 : 12 .
[ 533 ] نثر الدرّ 2 : 62 ب ( 2 : 231 ) ومحاضرات الراغب 2 : 260 .
[ 534 ] نثر الدرّ 2 : 220 و 3 : 84 وبرد الأكباد : 112 ( لابن مريم ) ومحاضرات الراغب 2 :
262 .
هامش
( 1 ) م : وتلاحما . . . الالتحام .
( 2 ) م : إنما قد فهمت .
( 3 ) يكيد بنفسه : سقطت من ح .
( 4 ) يكون : سقطت من ح .