تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

426 وقال ابن أبي طاهر ، حدثني حبيب قال ، حدثني كرامة عن الهيثم ابن صالح عن رجل عن حكم بن سعد قال :

رأيت الجرّاح بن عبد اللّه وقد لبس درعين في بعض حروبه ، فأكثرت إليه النظر فقال : يا هذا ، ما أقي واللّه بدني وإنما أقي صبري ، فأخبرت بذلك سعيد بن عمرو الحرشيّ ، وكان من فرسان أهل الشام فقال : صدق الجرّاح ، لأن لأمة الفارس حظيرة نفسه .

427 نظر رجل إلى جارية واقفة في دهليز فأعجبته ، فوقف ينظر إليها ، فقالت :

يا سيدي أتشتهي النّيك ؟ قال : أي واللّه ، قالت : فاقعد حتى يجيء مولاي الساعة فينيكك كما ناكني ، فخجل الرجل وذهب خزيان لا يعقل .

428 قال الجمّاز :

قلت لظريفة من الظرائف : أرى شفتيك متشقّقة ، فقالت : التّين إذا حلا تشقّق .

429 العرب تقول :

انظروا أنساءكم ، يعني الشيء اليسير مثل العصا والقدح والشظاظ ، ومنه قوله تعالى
نَسْياً مَنْسِيًّا
( مريم : 23 ) ؛ هكذا قال ثقات العلماء .
شرح
[ 426 ] عيون الأخبار 1 : 129 والعقد 1 : 179 ومحاضرات الراغب 2 : 165 وربيع الأبرار 3 : 306 . والجرّاح بن عبد اللّه الحكمي أبو عقبة دمشقي ، ولي البصرة للحجاج ثم خراسان وسجستان لعمر بن عبد العزيز وتولى ليزيد أرمينية وآذربيجان ، وشارك في الفتوح ، واستشهد سنة 112 ، وأخباره في كتب الفتوح والتاريخ ؛ وسعيد بن عمرو الحرشي شامي ولي خراسان لابن هبيرة ثمّ عزله ابن هبيرة وسجنه ، ولما ولي خالد القسري العراق أخرجه من السجن وأكرمه ، وقدم على هشام فولاه غزو الخزر سنة 112 ، فرحل إلى أرمينية ؛ له ترجمة في تهذيب ابن عساكر 6 : 164 ، وأخباره في المصادر التاريخية . [ 427 ] نثر الدرّ 4 : 87 ومحاضرات الراغب 2 : 271 . [ 428 ] ربيع الأبرار 1 : 860 ، وفي لطائف الظرفاء : 63 ( لطائف اللطف : 86 ) نسبت الحكاية ليحيى بن أكثم يخاطب غلاما . [ 429 ] انظر اللسان ( نسي ) وتفسيره أن العرب تقول هذا القول إذا ارتحلوا من المنزل ، أي اعتبروا بتلك الأشياء اليسيرة لئلا تنسوها في المنزل ، والشظاظ : العود الذي يوضع في عروة الجوالق . وهذه الفقرة تنفرد بها م .
البصائر والذخائر — صفحة 128 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي