لذلك ، وكتب معي إليه : قد أنفذت إليك - أيّدك اللّه - فلانا ، وجملة أمره أنّه كما قال الشاعر : [ الوافر ]
إذا زرت الملوك فإنّ حسبي * شفيعا عندهم أن يعرفوني « 1 »
178 غنّى مخنّث عند أمير ، فلمّا أراد الانصراف قال :
يا سيدي ، أنصرف بلا شيء ؟ قال : يا غلام ، أعطه مائة درهم يدخلها في حر أمّه ، قال :
يا سيدي ، مائة أخرى أدخلها في استها ، فضحك وأمر له بمائة أخرى .
179 نظر مخنّث إلى امرأة من منظرة تتحرك فتعجّب ، وتأمّل فإذا فوقها رجل يدفع فيها ، فقال :
لا عجب من أمر اللّه ، أنا لما رأيت الهرة تتحرك علمت أنّ التبرم « 2 » في أصلها .
180 عبث رجل بمخنّث ، فقال له المخنث :
باللّه من [ أين ] أنت ؟
فقال : من بغداد ، قال : عزّ ربي وجلّ ، عهدي بالقردة تجلب من اليمن ، صارت تجلب من بغداد ؟ ! فخجل الرجل .
181 - قال مخنّث لرجل طويل اللّحية كبير السّبال :
لا تكلّمني من وراء حجاب فإني لا أفهم ما تقول ، نحّ المخلاة من وجهك حتى أفهم .
182 قيل لمخنّث :
ما أقبح استك ، قال : يا ابن البغيضة ، تراها لا تصلح للخرا ؟ !
183 - قال أبو حامد المروروذي :
كان بالشام قاصّ يقصّ ويقول :
شرح
[ 178 ] محاضرات الراغب 1 : 542 ( باختلاف يسير ) .
[ 180 ] نثر الدرّ 5 : 98 والأذكياء : 142 - 143 وأخبار الظراف : 85 .
[ 182 ] نثر الدرّ 5 : 98 .
هامش
( 1 ) زهر : يخبروني .
( 2 ) كذا وردت هذه اللفظة في ح دون إعجام ، ولعلها « التبذم » من أبذمت الناقة إذا ورم حياؤها .