تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بنفسي من لا أستطيع لقاءه * على حالة إلّا وقلبي خائف
ومن حبّه داء ومبذول نفعه * شفاء ومن دون الشّفاء متالف

586 وأنشدني :

[ الطويل ]
لا تعذلينا في الزّيارة إنّنا * وإيّاك كالظمآن والماء بارد
يراه قريبا صافيا غير أنّه * تحول المنايا دونه والرّواصد

587 قال ابن الأعرابيّ :

السّهر يكون في الخير والشرّ ، والأرق لا يكون إلّا في المكروه .

588 - قال أبو محلّم ، حدثني رجل من قريش قال :

مررت بحيّ من العرب وأنا حاجّ ، فرأيت فيهم جارية كأنها مهاة ، قد برعت جواري الحيّ ، فسألت عن أبيها فدللت عليه ، فأتيته فانتسبت إليه فأكرمني ورفعني ، ثم خطبتها إليه وبذلت له مهرا سنيّا يرغب في مثله ، فقال : يا ابن أخي ، لقد ذكرت شرفا شامخا ، وبذلت بذلا سنيّا ، ولكنّ الغريبة عن قومها أمة لمن انتقلت إليه ، ومستذلّة فيمن حلّت فناءه ، لبعد ناصرها ، وغيبة حماتها ، وما اغتربت منّا امرأة قطّ ، ولو أمكن ذلك لكنت أول راغب ؛ فقمت من عنده ، فأقبل عليّ رجل في إثر ردّه إياي فقال : يا ابن أخي ، لست أول من ردّ عن هذه الجارية ، أما سمعت قول الشاعر فيها « 1 » : [ البسيط ]
يظلّ خطّابها ميلا عمائمهم * كأنّ أنضاءهم أنضاء حجّاج
لها أب سيّد ضخم وإخوتها * مثل الأهلّة لا يستبّهم هاجي

589 قال أبو محلّم في قول الراجز :

[ الرجز ]
شرح
[ 589 ] قارن باللسان ( طلا ، زها ) قال : واستعار بعض الرجاز الأطلاء لفسيل النخل ( لا ترهب . . . الخ ) يقول إن أولادها إنما هي فسيل لا ترهب الذئب ؛ انظر الرجز في ربيع الأبرار 1 : 250 .
هامش
( 1 ) البيتان في ربيع الأبرار 4 : 281 .