تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

577 قال عطاء السّلمي :

اللهمّ ارحم غربتي في الدّنيا ، ومصرعي عند الموت ، ووحشتي في القبر .

578 يقال :

ما رؤي فاطميّ أنصح لعباد اللّه من زيد .

579 كان عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه يقول :

إنّ قوما لزموا سلطانهم لغرماء بحقّ اللّه عليهم ، فأكلوا بخلافهم ، وعاشوا بألسنتهم ، وخلفوا الأمة بالمكر والخديعة والخيانة ، وكلّ ذلك في النار ، ألا فلا يصحبنا من أولئك أحد ولا سيما خالد بن عبد اللّه « 1 » وعبد اللّه بن الأهتم « 2 » ، فإنهما رجلا بيان ، وإنّ بعض البيان يشبّه بالسّحر ، فمن صحبنا فلخمس خصال : فأبلغنا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ، ودلّنا على ما لا نهتدي إليه من العدل ، وأعاننا على الخير ، وسكت عمّا لا يعنيه ، وأدّى الأمانة التي حمّلها منّا ومن عامّة المسلمين فحيّهلا به ، ومن كان على غير ذلك ففي حلّ من صحبتنا والدخول « 3 » علينا .

580 قال سفيان بن عيينة :

قال أمير المؤمنين لأبي حازم « 4 » : أوصني ، قال : هيّن يسير ، لا تأخذنّ شيئا إلّا بحقّه ، ولا تمنعنّ شيئا من حقّه ، قال : يا أبا حازم ، من يطيق هذا ؟ قال : من طلب الجنّة وهرب من النار .
شرح
[ 577 ] عطاء السلمي يعدّ من زهّاد البصرة ، وله كلام دقيق في الزهد ، قتل مع ابن الأشعث ؛ انظر ميزان الاعتدال 1 : 78 . [ 580 ] البيان والتبيين 3 : 139 وربيع الأبرار : 408 ب والذهب المسبوك : 172 وأدب الدنيا والدين : 119 ونزهة الظرفاء : 11 ب والتذكرة الحمدونية 1 رقم : 407 ؛ وأمير المؤمنين هنا هو أحد خلفاء بني أمية ، وهو في الأغلب سليمان بن عبد الملك فإن لأبي حازم مقاما مطولا بين يديه ، راجعه في حلية الأولياء 3 : 234 - 237 .
هامش
( 1 ) هو القسري . ( 2 ) عبد اللّه بن الأهتم المنقري التميمي هو الخطيب المشهور ؛ انظر البيان والتبيين 1 : 355 و 2 : 65 و 175 . ( 3 ) ح : ولا الدخول . ( 4 ) هو الأعرج الزاهد المعروف .
البصائر والذخائر — صفحة 166 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي