596 أنشد الأخفش لحدّاد بسرّ من رأى :
[ البسيط ]
مطارق الشّوق في قلبي لها أثر * يطرقن سندان قلب حشوه الفكر
ونار كير الهوى في الجسم موقدة * ومبرد الشّوق ما يبقي ولا يذر
كيف اصطبار امرئ لاقى على مضض * من زبرة الهجر ما لم يلقه بشر
قد أنحلت كلبات الشّوق مهجته * إذ قفل باب الرّضا عن خرمه عسر
597 قال أبو الفرج الأصفهاني في بيت الأعشى :
[ البسيط ]
نازعتهم قضب الرّيحان متّكئا * وقهوة مزّة راووقها خضل
أنّه عنى الحديث .
598 قال زيد بن علي :
الدّاعي إلى اللّه بغير عمل كالرّامي بغير وتر .
599 قال ابن الأعرابيّ :
سأل ابن ميّادة أيوب بن سلمة المخزوميّ حاجة فلم يحمده فقال : [ الطويل ]
ظللنا وقوفا عند باب ابن أختنا * وظلّ عن المعروف والجود في شغل
شرح
[ 597 ] لم يرد هذا التأويل في الأغاني 9 : 109 حيث أورد البيت ؛ والتوجيه أن « قضب الريحان » في الموطن كناية عن الحديث .
598 ينسب القول لعلي في نهج البلاغة : 534 وشرح النهج 6 : 193 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 156 وورد مرة أخرى في التذكرة رقم : 220 من أقوال جعفر الصادق ؛ وهو لوهب في ربيع الأبرار 2 : 217 وحلية الأولياء 4 : 53 .
[ 599 ] ابن ميادة اسمه الرماح بن أبرد ، وميادة أمه مولدة بربرية أو صقلبية ، شاعر من مخضرمي الدولتين ، جعله ابن سلام في الطبقة السابعة ، كان يتعرض لمهاجاة الشعراء وسبّ الناس ، وقد مدح بني أمية وبني هاشم ، وبينه وبين حكم الخضري مناقضات كثيرة ؛ انظر الأغاني 2 : 227 والشعر والشعراء : 655 وطبقات ابن المعتز : 106 وتهذيب ابن عساكر 5 : 331 والخزانة 1 : 76 ؛ وكان ابن ميادة - حسب رواية أبي الفرج 2 : 297 - قد ضاف أيوب بن سلمة فلم يقره ، وابن ميادة من أخواله ، فهجاه بقوله « ظللنا وقوفا . . . » .