حاتم يتقلّد ديوان الخاتم للمهدي ، فخرج يوما متوكئا على عصا ، فلقيه محمد بن سالم اليماني ، وسالم كاتب هشام بن عبد الملك ، وكان محمد في كتّاب المهدي ، فقال لعمرو : ما عصاك هذه بعصا موسى ، فقال عمرو : ولا الوادي الذي اعتصبه أبوك بالأردن أيام هشام بالوادي المقدّس .
الجواب يجب أن يتّقى ، ففيه ما يعمل عمل السّمّ .
564 رأيت رجلا من العلماء قال لأبي حامد المروروذي :
هل شاهدت عبد اللّه بن زياد النّيسابوري صاحب المزني في بغداد ؟ قال : نعم ، قال : فإني ما رأيتك عنده ، يغضّ منه ، فقال أبو حامد : إنك لو رأيتني لكان خيرا لك .
565 قال العتبي :
قال عبد الملك بن مروان لزفر بن الحارث : ما بقي من حبّك للضحّاك بن قيس ؟ قال : ما لا ينفعه ولا يضرّك ، قال : لشدّ ما أحببتموه يا معاشر قيس ، قال : أحببناه ولم نواسه ، ولو كنّا فعلنا أدركنا ما فاتنا منه ، قال : فما منعك من مواساته [ يوم المرج ] ؟ قال : الذي منع أباك مواساة عثمان يوم الدّار .
وهذا أيضا جواب مرّ .
شرح
[ 564 ] عبد اللّه بن محمد بن زياد النيسابوري أبو بكر يعرف بابن زياد ، رحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر وقرأ على المزني وسكن بغداد وصار إماما للشافعية فيها ، وتوفي بنيسابور سنة 324 ؛ انظر طبقات الشيرازي : 113 والعبادي : 42 والسبكي 3 : 310 والأسنوي 2 :
481 ( وفي حاشية الأخير ذكر لمصادر أخرى ) ؛ وقد مرّ التعريف بالمزني صاحب الشافعي ضمن حواشي الفقرة : 629 من الجزء الأول .
[ 565 ] البيان والتبيين 3 : 216 ولقاح الخواطر : 33 ب . وزفر بن الحارث الكلابي أبو الهذيل : تابعي كان كبير قيس في زمانه ، شهد صفين مع معاوية ، وهرب بعد مقتل الضحاك بمرج راهط إلى قرقيسيا وتوفي في خلافة عبد الملك ؛ أخباره في الكتب التاريخية ، وله ترجمة في تهذيب ابن عساكره : 379 والوافي 14 : 199 . وقد مضى التعريف بالضحاك بن قيس الفهري في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 74 ) .